الاثنين، 31 مارس 2014

الفرق بين الأعجمي والعجمي

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية(ص445): الأعجمي: هو الذي لا يفصح بالكلام, وإن كان عربيا, والعجمي بدون همزة هو: المنسوب إلى العجم وإن كان يتكلم العربية.

من عمل بالقرآن، واستسلم له كان ذلك دليلا على أنه من أهل السعادة

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية(444): من عمل بالقرآن، واستسلم له كان ذلك دليلا على أنه من أهل السعادة، قال الله تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى} [الليل:5-7] .
ولهذا ينبغي للإنسان أن يفرح إذا رأى من نفسه الخير والثبات عليه والإقبال عليه، يفرح؛ لأن هذه بشارة له؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما حدث أصحابه؛ قال "ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار". قالوا أفلا ندع العمل ونتكل؟ قال: "لا؛ اعملوا؛ فكل ميسر لما خلق له"، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى} [الليل:5-10]".
فإذا رأيت من نفسك أن الله عز وجل قد من عليك بالهداية, والتوفيق والعمل الصالح ومحبة الخير وأهل الخير؛ فأبشر؛ فإن في هذا دليلا على أنك من أهل اليسرى, الذين كتبت لهم السعادة.
ولهذا قال هنا: {وهدى وبشرى للمسلمين} .


يا أخي المسلم! إذا رأيت قلبك لا يتأثر بالقرآن؛ فاتهم نفسك؛ لأن الله أخبر أن هذا القرآن لو أنزل على جبل لتصدع، وقلبك يتلى عليه القرآن, ولا يتأثر.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية(438-440): قوله تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر:21] .
الجبل من أقسى ما يكون, والحجارة التي منها تتكون الجبال هي مضرب المثل في القساوة؛ قال الله تعالى: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة} [البقرة: 74] ، ولو نزل هذا القرآن على جبل؛ لرأيت هذا الجبل خاشعا متصدعا من خشية الله.
{خاشعا} ؛ أي: ذليلا.
ومن شدة خشيته لله يكون {متصدعا} يتفلق ويتفتق.
وهو ينزل على قلوبنا, وقلوبنا -إلا أن يشاء الله -تضمر وتقسو لا تتفتح ولا تتقبل.
فالذين آمنوا إذا نزلت عليهم الآيات؛ زادتهم إيمانا، والذين في قلوبهم مرض؛ تزيدهم رجسا إلى رجسهم؛ والعياذ بالله!
ومعنى ذلك: أن قلوبهم تتصلب وتقسو أكثر وتزداد رجسا إلى رجسها, نعوذ بالله من ذلك!
وهذا القرآن لو أنزل على جبل؛ لتصدع الجبل وخشع؛ لعظمة ما أنزل عليه من كلام الله.
وفي هذا دليل على أن للجبل إحساسا؛ لأنه يخشع ويتصدع, والأمر كذلك, قال النبي صلى الله عليه وسلم في أحد: "هذا أُحُد جبل يحبنا ونحبه".
وبهذا الحديث نعرف الرد على المثبتين للمجاز في القرآن, والذي يرفعون دائما علمهم مستدلين بهذه الآية: {فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض} [الكهف:77] ؛ يقول: كيف يريد الجدار؟!
فنقول: يا سبحان الله! العليم الخبير يقول: {يريد أن ينقض} , وأنت تقول: لا يريد! أهذا معقول؟
فليس من حقك بعد هذا أن تقول: كيف يريد؟!
وهذا يجعلنا نسأل أنفسنا: هل نحن أوتينا علم كل شيء؟
فنجيب بالقول بأننا ما أوتينا من العلم إلا قليلا
فقول من يعلم الغيب والشهادة: {يريد أن ينقض} : لا يسوغ لنا أن نعترض عليه, فنقول: لا إرادة للجدار! ولا يريد أن ينقض!
وهذا من مفاسد المجاز؛ لأنه يلزم منه نفي ما أثبته القرآن.
أليس الله تعالى يقول: {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء:44] ؛ هل تسبح بلا إرادة؟!
يقول: {تسبح له} : اللام للتخصيص؛ إذاً؛ هي مخلصة, وهل يتصور إخلاص بلا إرادة؟! إذاً؛ هي تريد وكل شيء يريد لأن الله يقول: {إن من شيء إلا يسبح} , وأظنه لا يخفى علينا جميعا أن هذا من صيغ العموم؛ فـ (إن) : نافية بمعنى (ما) , و {من شيء} : نكرة في سياق النفي, {إلا يسبح بحمده} , فيعم كل شيء.
فيا أخي المسلم! إذا رأيت قلبك لا يتأثر بالقرآن؛ فاتهم نفسك؛ لأن الله أخبر أن هذا القرآن لو أنزل على جبل لتصدع، وقلبك يتلى عليه القرآن, ولا يتأثر.

لو رجعنا إلى القرآن لملكنا مشارق الأرض ومغاربها!


من آفات الحسد


المسلمون فتحوا مشارق الأرض ومغاربها بهذا القرآن حتى ملكوها

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية(ص437): المسلمون فتحوا مشارق الأرض ومغاربها بهذا القرآن حتى ملكوها, ولو رجعنا إليه؛ لملكنا مشارق الأرض ومغاربها كما ملكها أسلافنا, ونسأل الله ذلك.

القول بخلق القرآن: باطل

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية(430-433): يرى المعتزلة أن القرآن مخلوق، وليس كلام الله!
ويستدلون لذلك بقول الله تعالى: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} [الزمر:62] , والقرآن شيء, فيدخل في عموم قوله: {كل شيء} , ولأنه ما ثم إلا خالق ومخلوق, والله خالق, وما سواه مخلوق.
والجواب من وجهين:
الأول: أن القرآن كلام الله تعالى، وهو صفة من صفات الله, وصفات الخالق غير مخلوقة.
الثاني: أن مثل هذا التعبير {كل شيء} عام قد يراد به الخاص؛ مثل قوله تعالى عن ملكة سبأ: {وأوتيت من كل شيء}[النمل:23] ، وقد خرج شيء كثير لم يدخل في ملكها منه شيء؛ مثل ملك سليمان.
فإن قال قائل: هل هناك فرق كبير بين قولنا: إنه منزل, وقولنا: إنه مخلوق؟
فالجواب: نعم؛ بينهما فرق كبير، جرت بسببه المحنة الكبرى في عصر الإمام أحمد.
فإذا قلنا: إنه منزل. فهذا ما جاء به القرآن؛ قال الله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} [الفرقان:1] .
وإذا قلنا: إنه مخلوق. لزم من ذلك:
أولا: تكذيب للقرآن؛ لأن الله يقول: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى:52] ، فجعله الله تعالى موحى إلى الرسول عليه الصلاة والسلام, ولو كان مخلوقا؛ ما صح أن يكون موحى؛ فإذا كان وحيا لزم ألا يكون مخلوقا؛ لأن الله هو الذي تكلم به.
ثانيا: إذا قلنا: إنه مخلوق؛ فإنه يلزم على ذلك إبطال مدلول الأمر والنهي والخبر والاستخبار؛ لأن هذه الصيغ لو كانت مخلوقة؛ لكانت مجرد شكل خلق على هذه الصورة؛ كما خلقت الشمس على صورتها, والقمر على صورته، والنجم على صورته.. وهكذا, ولم تكن أمرا ولا نهيا ولا خبرا ولا استخبارا؛ فمثلا: كلمة (قل) (لا تقل) (قال فلان) (هل قال فلان) كلها نقوش على هذه الصورة, فتبطل دلالتها على الأمر والنهي والخبر والاستخبار, وتبقى كأنها صور ونقوش لا تفيد شيئا.
ولهذا قال ابن القيم في "النونية": "إن هذا القول يبطل به الأمر والنهي؛ لأن الأمر كأنه شيء خلق على هذه الصورة دون أن يعتبر مدلوله، والنهي خلق على هذه الصورة دون أن يعتبر مدلوله, والنهي خلق على هذه الصورة دون أن يقصد مدلوله، وكذلك الخبر والاستخبار".
ثالثا: إذا قلنا: إن القرآن مخلوق، وقد أضافه إلى نفسه إضافة خلق؛ صح أن نطلق على كل كلام من البشر وغيرهم أنه كلام الله؛ لأن كل كلام الخلق مخلوق، وبهذا التزم أهل الحلول والاتحاد؛ حيث يقول قائلهم:
وكل كلام في الوجوه كلامه ... سواء علينا نثره ونظامه
وهذا اللازم باطل، وإذا بطل اللازم بطل الملزوم.
فهذه ثلاثة أوجه تبطل القول بأنه مخلوق.
والوجه الرابع: أن نقول: إذا جوزتم أن يكون الكلام-وهو معنى لا يقوم إلا بمتكلم - مخلوقا؛ لزمكم أن تجوزوا أن تكون جميع صفات الله مخلوقة؛ إذ لا فرق؛؛ فقولوا إذا: سمعه مخلوق, وبصره مخلوق.... وهكذا.
فإن أبيتم إلا أن تقولوا: إن السمع معنى قائم بالسامع لا يسمع منه ولا يرى، بخلاف الكلام؛ فإنه جائز أن الله يخلق أصواتا في الهواء فتسمع!! قلنا لكم: لو خلق أصواتا في الهواء، فسمعت؛ لكان المسموع وصفا للهواء, وهذا أنتم بأنفسكم لا تقولوه؛ فكيف تعيدون الصفة إلى غير موصوفها؟!
هذه وجوه أربعة كلها تدل على أن القول بخلق القرآن باطل، ولو لم يكن منه إلى إبطال الأمر والنهي والخبر والاستخبار؛ لكان ذلك كافيا.


(كل ذبح لا يفيد إباحة اللحم لا يفيد طهارة المذبوح)هذه تعتبر ضابط


قال الشيخ العثيمين رحمه الله -بتصرف- في تعليقاته على الكافي لابن قدامة(ص68): هذه تعتبر ضابط (كل ذبح لا يفيد إباحة اللحم لا يفيد طهارة المذبوح) لأنه يكون حراماً نجسا كذبح المجوس فالمجوسي لا تحل ذبيحته بالإجماع وإن كان بعض العلماء قال بحل ذبيحتهم لكن الإمام أحمد أنكر هذا فإذا ذبح صار اللحم حراماً وصار أيضا نجسا كذلك أيضا متروك التسمية الذي لم يسم عليه لو أن شخصا ذبح ولم يسم فالذبيحة حرام ونجسة وكذلك ذبح المحرم للصيد لو ذبح المحرم صيدا فإنه لا يحل ويكون نجسا لقول الله تعالى (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) (المائدة: من الآية95) وكذلك ذبح الحيوان غير المأكول لو أن إنسانا ذبح هرة فإن ذلك لا يرفع نجاسة ميتتها لأن هذا الذبح لا يحلها فهو غير مشروع.


ما هي الأنفحة؟ وهل هي طاهرة أم نجسة؟

سئل الشيخ العثيمين رحمه الله: ما هي الأنفحة؟
الشيخ: أنا قلت لكم إن طفل الغنم أو طفل البقر أو طفل الضأن أي شيء إذا رضع أول رضعة وملأ بطنه فهذا اللبن يكون أنفحة ويجبن الأشياء يجعل الماء جامداً هذه الأنفحة اختلف العلماء فيها منهم من قال إنها طاهرة ومنهم من قال إنها نجسة والذين قالوا بطهارتها استدلوا بأن الصحابة كانوا يأكلون جبن المجوس وهو من أنفحة ذبائحهم وذبائحهم ميتة لأنها لا تحل لأنهم ليسوا أهل كتاب والذين قالوا بأنها نجسة قالوا إنها لبن يسير لاقى محلا نجسا فتنجس به وذكرنا لكم أن الأقرب أنها نجسة ولكن يجاب عن فعل الصحابة رضي الله عنهم بأنه يؤخذ منها شيء يسير يخلط باللبن فيتجبن والشيء اليسير إذا لم يظهر طعمه ولا ريحه فإنه لا يؤثر حتى العلماء قالوا لو أنه خلط ماء بخمر ولم يتغير فإنه لا يكون حراما لأن المستهلك في غيره لا حكم له.

إذا ماتت دجاجة وفيها بيضة فهل تنجس أو لا؟

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في تعليقاته على الكافي لابن قدامة(ص67): إذا ماتت دجاجة وفيها بيضة فهل تنجس أو لا؟
الجواب إن صَلُب قشرها لم تنجس لكن يغسل القشر لأنه لاقى النجاسة وإن لم يصلب نجست وقال ابن عقيل رحمه الله لا تنجس مادام القشر يمنع وصول النجاسة إليها وقوله أصح لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما وقوله كما لو وقع في ماء نجس واضح لو أن بيضة طبخت في ماء نجس لكانت حلالا ولا تنجس بذلك لأن القشر يمنع وصول الماء.


الأحد، 30 مارس 2014

لبن الميتة نجس لأنه مائع في وعاء نجس

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في تعليقاته على الكافي لابن قدامة(ص66): لبن الميتة نجس لأنه مائع في وعاء نجس هذا هو الصحيح فلو أن شاة ماتت ثم شققنا بطنها وأخرجنا ضرعها وعصرنا ما فيه من اللبن كان هذا اللبن نجسا واختار شيخ الإسلام أنه طاهر لأنه تولد قبل الموت خرج من بين فرث ودم قبل أن تموت فكان طاهرا لكن ما ذكره المؤلف هو الصحيح لأننا نقول هب أنه تولد من البهيمة قبل أن تموت وهو طاهر لكنه لاقى النجاسة وماهي النجاسة؟ الوعاء.
فالوعاء لاقى النجاسة فلبنها نجس واستثنى بعض العلماء الأنفحة وقال إنها طاهرة فما هي الأنفحة؟ الأنفحة هي لبن الرضيع أول ما يرضع فالحيوان أول ما يسقط من بطن أمه ويرضع هذا الرضاع الأول الذي هو اللبأ يكون أشد من الجبن تجبينا للأشياء ومن عادتهم أنهم إذا ذبحوا هذه الحيوانات الصغار أنهم يأخذون المعدة ثم يأخذون ما فيها من اللبن ويصير أعظم من أي جبن على وجه الأرض لو تحط فيه شيء قليل من الماء جمد ونذكر أن المرق الذي يطبخ فيه هذا الطفل الصغير يتجمد إذا برد تقول كأنه كريمة أو شيء جامد مرة، هذه هي الأنفحة إذاً الأنفحة هي عبارة عن اللبأ الذي يرضعه الحيوان عند وضعه ولكن أين تكون الأنفحة هل هي في الضرع أو في المعدة؟ تكون في المعدة فقياسها على اللبن فيه نظر لأن اللبن ليس يبقى في الضرع كما يبقى اللبن في المعدة ولكن اللبن متخلل في الضرع متخلل فيها مختلط بها فبينهما فرق.


ليس في شعور الحيوانات شيء نجس

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في تعليقاته على الكافي(ص65): شيخ الإسلام رحمه الله يرى وغيره من العلماء أن الشعر طاهر من كل حيوان حتى من الكلب وبناءً على ذلك نقول ليس في الشعور شيء نجس وهذا الذي قاله شيخ الإسلام فيه تيسير على الناس بالنسبة للكلب خاصة لأن الصبيان الآن يلعبون في الكلاب أليس كذلك؟ بعضهم ربما يقبل شفة الكلب لأن كلبه قد ملأ قلبه حبا وبعضهم أيضا يمسحه والمشهور من المذهب أنه إذا مسح الشعر ويده رطبة يجب أن يغسل يده سبع مرات إحداها بالتراب فقول شيخ الإسلام فيه تخفيف على الناس وليس هناك دليل واضح أن شعر الكلب يكون كريقه وقد ذهب بعض العلماء خصوصا الظاهرية إلى أن نجاسة الكلب كغيرها من النجاسات إلا في الولوغ فقط قالوا إذا ولغ يجب أن يغسل سبع مرات إحداها بالتراب وغير ذلك بوله وعذرته وما يخرج منه حكمه كغيره من السباع يعني يغسل حتى تزول النجاسة فقط وهذا القول له قوة ولكن لا شك أن الاحتياط أن تغسل نجاساته كلها بسبع غسلات إحداها بالتراب لكن الشعر القول بطهارته وجيه جدا لأن الشعر كما عرفتم لا تحله الحياة.

الميتة:صوفها ووبرها وشعرها وريشها طاهر لكن بعض العلماء اشترط أن يجز جزا لا أن يقلع قلعا

الميتة:صوفها ووبرها وشعرها وريشها طاهر لكن بعض العلماء اشترط أن يجز جزا لا أن يقلع قلعا لأنه إذا جز فإن أصوله التي في الجلد لا تتبعه وإذا قلع قلعا فإن أصوله تتبعه فتكون أصول هذا الشعر نجسة.
من تعليقات الشيخ العثيمين على الكافي لابن قدامة(ص64) -بتصرف-

ما حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها والتبرك بأحجارها والنذر لهم والإظلال على قبورهم واتخاذهم وسيلة عند الله؟

س: ما حكم الاستعانة بقبور الأولياء والطواف بها والتبرك بأحجارها والنذر لهم والإظلال على قبورهم واتخاذهم وسيلة عند الله؟

ج: الاستعانة بقبور الأولياء أو النذر لهم أو اتخاذهم وسطاء عند الله بطلب ذلك منهم شرك أكبر مخرج من الملة الإسلامية موجب للخلود في النار لمن مات عليه. أما الطواف بالقبور وتظليلها فبدعة يحرم فعلها ووسيلة عظمى لعبادة أهلها من دون الله، وقد تكون شركا إذا قصد أن الميت بذلك يجلب له نفعا أو يدفع عنه ضرا أو قصد بالطواف التقرب إلى الميت.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز



هذه الأُمور الثلاثة تسهل على العبد الزهد في الدنيا، وتثبت قدمه فى مقامه

هذه الأُمور الثلاثة تسهل على العبد الزهد في الدنيا، وتثبت قدمه فى مقامه:
أحدها: علم العبد أنها ظل زائل وخيال زائر وأنها كما قال الله تعالى فيها: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهُوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرَّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} [الحديد: 20] ، وقال الله تعالى{  إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  } [ يونس/24]، وقال تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُقْتَدِراً} [الكهف: 45] ، وسماها سبحانه: "متاع الغرور" ونهى عن الاغترار بها،
وأخبرنا عن سوء عاقبة المغترين بها وحذرنا مثل مصارعهم، وذم من رضي بها واطمأن إليها.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم: "مالي وللدنيا إنما أن كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها".
الثاني: علمه أن وراءها داراً أعظم منها قدراً وأجل خطراً وهي دار البقاءِ، وأن نسبتها إليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه فى اليم فلينظر بم يرجع"، فالزاهد فيها بمنزلة رجل فى يده درهم زغل قيل له: اطرحه ولك عوضه مائة ألف دينار مثلاً، فألقاه من يده رجاءَ ذلك العوض، فالزهد فيها لكمال رغبته فيما هو أعظم منها زهدٌ فيها.
الثالث: معرفته أن زهده فيها لا يمنعه شيئاً كتب له منها، وأن حرصه عليها لا يجلب له ما لم يقض له منها.
طريق الهجرتين للإمام ابن القيم-بتصرف-(252-253)

الزهد في الدنيا ان تتركها من قلبك وهي في يدك


لو اضطر الإنسان للصلاة بثوب فيه نجس ولم يجد غيره فهل يصلي فيه أو يصلي عرياناً؟

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في تعليقاته على الكافي لابن قدامة(ص60): مسألة: ما رأيكم لو اضطر إلى الصلاة بنجس يعني عنده ثوب نجس سواء من ثيابه أو من ثياب الكفار ولم يجد شيئا فهل يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ قال بعض أهل العلم يصلي عريانا وقال بعضهم يصلي فيه ويعيد وقال آخرون يصلي ولا يعيد والأصح الأخير أما المذهب يصلي ويعيد فلو بقي شهراً أعاد صلاة الشهر كله والصحيح خلاف ذلك.

حكم لبس ثياب الكفار

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في تعليقاته على الكافي لابن قدامة(ص59): أما ثياب الكفار فما لم يلبسوه فهو طاهر لا إشكال فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يلبسون ما نسجه الكفار وأما ما لبسوه فينبغي أن يقال إن كانوا ممن يعرف بتوقي النجاسة كاليهود فلا كراهة في ثيابهم وإن كانوا ممن لا يعرفون بذلك بل ممن يتعبدون وهم على نجاسة مثل النصارى فإننا لا نلبس الثياب إلا عند الحاجة وإذا احتجنا إليها إن أمكن غسلها فهو الأفضل كما في الأواني وإن لم يمكن فلا حرج وإذا لم نحتج إليها فلا ينبغي أن نلبسها ولكن هل تجب إعادة الصلاة إذا لبسناها أو لا؟ الصحيح أنها لا تجب .

حكم استعمال أواني الكفار

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في تعليقاته على الكافي لابن قدامة(ص58): أواني الكفار التي يستعملونها إن كانوا ممن لا يستحل الميتة -كاليهود- فأوانيهم طاهرة وإن كانوا ممن يستحلون الميتة نظرنا إن كانوا يستعملون هذه الأواني كأواني طبخهم وما أشبه ذلك فإنها لا تستعمل حتى تغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال (لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها) أما إذا شككنا هل هم يستعملونها أو لا فهي طاهرة لأن الأصل الطهارة فإن قال قائل إذا كانوا يستعملونها كيف نقول إنها نجسة مع أنه يحتمل أنهم لا يستعملونها في اللحم ربما يستعملونها في الطبخ بدون لحم قلنا هذا من باب تغليب الظاهر على الأصل فصحيح أن الأصل الطهارة لكن لما كان الغالب عند الناس الذين يستعملونها في الأواني أنهم يستعملونها في الطبخ ومنه طبخ اللحم واللحم عندهم لا يحل لأنهم يأكلون ميتة غلبنا الظاهر وقال بعض أهل العلم بل آنيتهم كلها طاهرة لأن هذا هو الأصل وإنما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الأكل فيها من أجل أن لا نكون معهم وأن لا نخالطهم لأننا إذا أكلنا في أوانيهم صاروا يأخذون منا الأواني ونأخذ منهم وصار بيننا وبينهم ارتباط قال ودليل ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها) ومعلوم أنه لو ثبتت نجاسة آنية الكفار وغسلناها لكانت طاهرة يجوز الأكل فيها حتى وإن كان عندنا شيء ولكن النبي عليه الصلاة والسلام نهانا عن ذلك لأجل أن لا نلجأ إليهم ولا نخالطهم إلا عند الضرورة وأما الأمر بغسلها فهو من باب التنزه لئلا يكون فيها شيء متلوث بنجاسة والذي يظهر لي أن الشارع أمرنا أن نبتعد عن الكفار وأن لا نمتزج بهم وأن لا نختلط وأمرنا بالغسل على سبيل التنزه والاحتياط.



السبت، 29 مارس 2014

إذا رأى الإنسان ما يعجبه فهل يقول: ما شاء الله تبارك الله؟ أو ما شاء الله تبارك الله لا قوة إلا بالله؟ وهل كلها صحيحة؟

سئل العلامة العثيمين رحمه الله: إذا رأى الإنسان ما يعجبه فهل يقول: ما شاء الله تبارك الله؟ أو ما شاء الله تبارك الله لا قوة إلا بالله؟ وهل كلها صحيحة؟

توجيه العلامة صالح الفوزان حفظه الله لعامة الأمة بخصوص كذبة إبريل -نيسان-

توجيه الشيخ صالح الفوزان بخصوص كذبة إبريل:
هذه مستوردة من جملة العادات الباطلة وليست من أعمال المسلمين، والكذب لا يجوز لا في إبريل ولا في غيره، الكذب حرام، الكذب على الله، الكذب على رسوله، الكذب على الناس، حرام وكبيرة من كبائر الذنوب فالله حرًَّم الكذب ونهى عنه وتوعد الكاذبين فلا يجوز الكذب في أي وقت.

ماهي الكتب التي تنصح بقراءتها في التوحيد ومحاربة الشرك ؟

من فتاوى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله
السؤال: ماهي الكتب التي تنصح بقراءتها في التوحيد ومحاربة الشرك ؟
الإجابة
الذي أنصح به هو : < فتح المجيد شرح كتاب التوحيد > لحفيد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وكذلك أيضاً < تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد > ، أنصح بقراءة هذين الكتابين والاستفادة منها ، وكذلك < تطهير الاعتقاد > للصنعاني ، و< الدر النضيد > للشوكاني ، و < شرح الصدور في تحريم رفع القبور > للشوكاني أيضاً ، ولو لم يكن إلا هذه الكتب التي ذكرت بل ( فتح المجيد ) كاف في تصفية العقيدة .
وقد يقول قائل : إن مؤلفه من نجد وهابي ؟ الوهابي أحسن منك يا صوفي ، وأحسن منك يا شيعي .
والوهابية يدعون الله ، ويعتقدون في الله ، وأنا لا أقول لك تقلد الوهابية ، أقول لك : تأخذ الدليل من كتاب الله ، ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من تلك الكتب التي جمعت الأدلة .
ويمكن أن تقول إن البخاري وهابي لأنه قال في صحيحه : باب إتيان الكهان ، أي ما حكم إتيان الكهان ، وأتى بأدلة تنهى عن ذلك ، وهو أن أناساً يأتون الكهان ، قال : " فلا تأتيهم " أو بهذا المعنى .
فأقول لك : تأخذ الحق ممن جاء به ، وعند من وجدتموه ، فعن قيلة رضي الله عنها قالت : جاء اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقالوا : إنكم تشركون إنكم تنددون تقولون : ما شاء الله ، وشاء محمد ، وتقولون : والكعبة ، فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد ، وقولوا : ورب الكعبة " أي قاله لأصحابه ، فقبل الحق من اليهود ، وحديث الطفيل نحو هذا .
فالحق يؤخذ ممن جاء به ، وعلماؤنا المتقدمون يأخذون الحق ممن جاء به ، بل يرحل اليمني إلى المصري ، والمكي إلى البغدادي ، والنيسابوري إلى اليمني ، يرحلون ويستفيد بعضهم من بعض ، ليسوا كعلماء العصر إلا من رحم الله ، فقد أصبح العلم حكومياً .

من شريط : ( قرة العين في أجوبة صاحب العدين ) .المصدر http://www.muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=1139

منقول

دعاة الثورات سفهاء مفسدون ، والثورات ليس فيها إلا الفساد والشر


الشيخ العثيمين رحمه الله
: دعاة الثورات سفهاء مفسدون ، والثورات ليس فيها إلا الفساد والشر

الجمعة، 28 مارس 2014

عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة الواسطية(427-430): عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن؛ يقولون: إن القرآن كلام الله, منزل, غير مخلوق منه بدأ, وإليه يعود.
قولهم: "منزل": دليلة قوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة:185] , وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] , وقوله: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا} [الإسراء:106] .
وقولهم: "غير مخلوق": دليله: قوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} [الأعراف:54] ؛ فجعل الخلق شيئا والأمر شيئا آخر؛ لأن العطف يقتضي المغايرة, والقرآن من الأمر؛ بدليل قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الأيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} [الشورى:52] ؛ فإذا كان القرآن أمرا, وهو قسيم للخلق؛ صار غير مخلوق؛ لأنه لو كان مخلوقا؛ ما صح التقسيم. وهذا دليل سمعي.
أما الدليل العقلي؛ فنقول: القرآن كلام الله، والكلام ليس عينا قائمة بنفسها حتى يكون بائنا من الله، ولو كان عينا قائمة بنفسها بائنة من الله؛ لقلنا: إنه مخلوق, لكن الكلام صفة للمتكلم به، فإذا كان صفة للمتكلم به، وكان من الله؛ كان غير مخلوق؛ لأن صفات الله عز وجل كلها غير مخلوقة.
وأيضا؛ لو كان مخلوقا؛ لبطل مدلول الأمر والنهي والخبر والاستخبار؛ لأن هذه الصيغ لو كانت مخلوقة. لكانت مجرد أشكال خلقت على هذه الصورة لا دلالة لها على معناها؛ كما يكون شكل النجوم والشمس والقمر ونحوها.
وقولهم: "منه بدأ"؛ أي: هو الذي ابتدأ به، وتكلم به أولا. والقرآن أضيف إلى الله وإلى جبريل وإلى محمد, صلى الله عليه وسلم.
مثال الأول: قول الله عز وجل: {فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة:6] , فيكون منه بدأ؛ أي: من الله جل جلاله, ومنه: حرف جر وضمير قدم على عامله لفائدة الحصر والاختصاص.
ومثال الثاني -إضافته إلى جبريل-: قوله تعالى: {إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين} [التكوير: 19-20] .
ومثال الثالث- إضافته إلى محمد عليه الصلاة والسلام -: قوله: {إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر} [الحافة: 40-41] , لكن أضيف إليهما لأنهما يبلغانه، لا لأنهما ابتدأاه.
وقولهم: "وإليه يعود": في معناه وجهان:
الأول: أنه كما جاء في بعض الآثار: يسرى عليه في ليلة, فيصبح الناس ليس بين أيديهم قرآن؛ لا في صدورهم, ولا في مصاحفهم, يرفعه الله عز وجل.
وهذا-والله أعلم-حينما يعرض عنه الناس إعراضا كليا؛ لا يتلونه لفظا ولا عقيدة ولا عملا؛ فإنه يرفع؛ لأن القرآن أشرف من أن يبقى بين يدي أناس هجروه وأعرضوا عنه فلا يقدرونه قدره، وهذا-والله أعلم-نظير هدم الكعبة في آخر الزمان؛ حيث يأتي رجل من الحبشة قصير أفحج أسود, يأتي بجنوده من البحر إلى المسجد الحرام، وينقض على الكعبة حجرا حجرا، كلما نقض حجرا؛ مده للذي يليه.... وهكذا يتمادون الأحجار إلى أن يرموها في البحر، والله عز وجل يمكنهم من ذلك، مع أن أبرهة جاء بخيله ورجله وفيله فقصمه الله قبل أن يصل إلى المسجد ، لأن الله يعلم أنه سيبعث هذا النبي وتعاد إلى المسجد هيبته وعظمته، ولكن آخر الزمان لن يبعث نبي بعد محمد عليه الصلاة والسلام، وإذا أعرض الناس عن تعظيم هذا البيت نهائيا؛ فإنه يسلط عليه هذا الرجل من الحبشة؛ فهذا نظير رفع القرآن. والله أعلم.
الوجه الثاني: في معنى قولهم: "وإليه يعود": أنه يعود إلى الله وصفا؛ أي أنه لا يوصف به أحد سوى الله فيكون المتكلم بالقرآن هو الله عز وجل، وهو الموصوف به.
ولا مانع أن نقول: إن المعنيين كلاهما صحيح.
هذا كلام أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم.