أخرج البخاري في صحيحه عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" بَيْنَا
أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ
عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ
أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ،
فَنَادَاهُ رَبُّهُ:
يَا
أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ
عَمَّا تَرَى؟ قَالَ:
بَلَى
وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي
عَنْ بَرَكَتِكَ ".
إظهار الرسائل ذات التسميات من صحيح القصص النبوي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات من صحيح القصص النبوي. إظهار كافة الرسائل
الأحد، 16 مارس 2014
قصة الرجل من بني إسرائيل الذي سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار
بسم
الله الرحمن الرحيم
أخرج
البخاري -معلقاً-
وأحمد
في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أَنَّهُ
ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ،
سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ
يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ،
فَقَالَ: ائْتِنِي
بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ،
فَقَالَ: كَفَى
بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي
بِالكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى
بِاللَّهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ،
فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي البَحْرِ فَقَضَى
حَاجَتَهُ، ثُمَّ التَمَسَ مَرْكَبًا
يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ
الَّذِي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ
مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا،
فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ
وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ،
ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى
بِهَا إِلَى البَحْرِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ
إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ
فُلاَنًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي
كَفِيلاَ، فَقُلْتُ: كَفَى
بِاللَّهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ،
وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى
بِاللَّهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ،
وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا
أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ
أَقْدِرْ، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا،
فَرَمَى بِهَا فِي البَحْرِ حَتَّى
وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ
فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ
إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ
الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ، يَنْظُرُ
لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ،
فَإِذَا بِالخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا
المَالُ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا،
فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ المَالَ
وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي
كَانَ أَسْلَفَهُ، فَأَتَى بِالأَلْفِ
دِينَارٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ
مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ
لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ
مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ
فِيهِ، قَالَ: هَلْ
كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟
قَالَ: أُخْبِرُكَ
أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ
الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ
اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي
بَعَثْتَ فِي الخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ
بِالأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا "
الحديث
صححه العلامة الألباني.
السبت، 15 مارس 2014
فرار الحجر بثوب موسى عليه السلام وهو يغتسل
بسم الله الرحمن الرحيم
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ
أبِي هُرَيْرَةَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ:
قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
"كَانَتْ
بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ
عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى
سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ
السَّلاَم يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا:
وَاللَّهِ
مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ
مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ!(1)،
قَالَ:
فَذَهَبَ
مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ
عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ،
قَالَ:
فَجَمَعَ
مُوسَى بِأثْرِهِ، يَقُولُ:
ثَوْبِي
حَجَرُ!
ثَوْبِي
حَجَرُ!
حَتَّى
نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى
سَوْأَةِ مُوسَى، فَقَالُوا:
وَاللَّهِ
مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ
الْحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ.
قَالَ:
فَأَخَذَ
ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا".
قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ:
"وَاللهِ
إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ
أَوْ سَبْعَةٌ، ضَرْبُ مُوسَى عَلَيْهِ
السَّلاَم بِالْحَجَرِ ...
" ونزلت:
{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا
كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ
اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ
اللَّهِ وَجِيهًا}
[الأحزاب:
69].
_______________
(1): انتفاخ الخصيتين أو إحداهما.
قصة الثلاثة الذين تكلموا في المهد
بسم الله الرحمن الرحيم
أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ
أبِي هُرَيْرَةَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ:
قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ:
"لَمْ
يَتَكَلَّمْ في المَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ:
عِيْسَى
ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ،
وَكَاْنَ جُرَيْجُ رَجُلاً عَابِدَاً،
فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً فَكَاْنَ فِيْهَا،
فَأتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي،
فَقَالتْ:
يَا
جُرَيْجُ!،
فَقَالَ:
يَارَبِّ!
أُمِّي
وَصَلَاتِي؟، فَأقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ،
فَانْصَرَفَتْ.
فَلَمَّا
كَاْنَ مِنَ الغَدِ أتَتْهُ وَهُوَ
يُصَلِّي، فَقَالتْ:
يَا
جُرَيْجُ!،
فَقَالَ:
أيْ
رَبِّ!
أمِّي
وَصَلَاتِي؟، فَأقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ،
فَلَمَّا كَاْنَ مِنَ الغَدِ أتَتْهُ
وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالتْ؟ يا جُرَيْجُ!
فَقَالَ:
أيْ
رَبِّ!
أمِّي
وَصَلَاتِي؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ،
فَقَالتْ:
اللَّهُمَّ
لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إلَى
وُجُوْهِ المُوْمِسَاتِ.
فَتَذَاكَرَ
بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجَاً
وَعَبِادَتَهُ، وَكَاْنَتِ امْرأَةٌ
بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بحُسْنِهَا،
فَقَالتْ:
إِنْ
شِئْتُمْ لَأفْتِنَنَّهُ!
فَتَعَرَّضَتْ
لَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا،
فَأَتَتْ رَاعِياً كَاْنَ يَأوِي إِلى
صَوْمَعَتِهِ، فَأَمْكَنَتْهُ مِن
نَّفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا،
فَحَمَلَتْ.
فَلَمَّا
وَلَدَتْ قالتْ:
هُوَ
مِنْ جُرَيْجٍ، فَأتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوْهُ
وَهَدمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعلُوا
يَضْرِبُوْنَهُ، فَقَالَ:
مَا
شَأْنُكُمْ؟، قَالُوا:
زَنَيْتَ
بِهَذِهِ البَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ.
قَالَ:
أَيْنَ
الصَّبِيُّ؟!
فَجَاؤُوا
بِهِ فَقَالَ:
دَعُوْنِي
حَتَّى أُصَلِّي، فَصَلَّى، فَلَمَّا
انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ
في بَطْنِهِ وَقَالَ:
يَا
غُلَامُ!
مَنْ
أبوْكَ؟!
قَالَ:
فُلَانٌ
الرَّاعِي!!،
فَأقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُوْنَهُ،
وَيَتَمَسَّحُوْنَ بِهِ، وَقَالوا: نَبْنِي
لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ:
لَا،
أَعِيْدُوْهَا مِنْ طِيْنِ كَمَا كَاْنَتْ
فَفَعَلُوا.
وَبَيْنَا
صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ، فَمَرَّ
رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ،
وشَارَةٌ حَسَنَةٌ، فَقَالتْ أُمُّهُ:
اللَّهُمَّ
اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا!
فَتَرَكَ
الثَّدْيَ، وَأقْبَلَ إلَيْهِ، فَنَظرَ
إِلَيْهِ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ
لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أقْبَلَ
عَلَى ثَدْيهِ فَجَعَلَ يَرْتِضعُ"،
فَكَأنِّي أنْظرُ إِلى رَسُوْلِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بَأَصْبُعِهِ
السَّبابَةَ في فِيْهِ، فَجَعَلَ
يَمُصُّهَا، قَالَ:
"وَمَرُّوا
بِجَارِيةِ وَهُمْ يَضْرِبُوْنَهَا
وَيَقُوْلُوْنَ:
زَنَيْتِ،
سَرَقْتِ!
وَهِيَ
تَقُوْلُ:
حَسْبِيَ
اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيْلُ.
فَقَالتْ
أُمُّهُ:
اللَّهُمَّ
لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَتَرَكَ
الرَّضَاعَ وَنَظرَ إِليْهَا وَقَالَ:
اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَهُنَالِكَ
تَرَاجَعَا الحَدِيْثَ، فَقَالتْ:
مَرَّ
رَجُلٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، فَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ
اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ:
اللَّهُمَّ
لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ.
وَمَرَّوُا
بِهَذِهِ الأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُوْنَهَا
وَيَقُوْلُوْنَ:
زَنَيْتِ،
سَرَقْتِ، فَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ
لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقُلْتَ:
اللَّهُمَّ
اجَعَلْنِي مِثْلَهَا؟!
قَالَ:
إِنَّ
ذَلِكَ الرَّجُلُ كَاْنَ جَبَّارَاً،
فَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ
لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَإنَّ هَذِهِ
يَقُوْلُوْنَ لَهَا:
زَنَيْتِ،
وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقْتِ وَلَمْ
تَسْرِقْ، فَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي مِثْلَهَا".