‏إظهار الرسائل ذات التسميات سُنن وآثار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سُنن وآثار. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 مارس 2015

(استحباب تخمير الأواني)

عن جابر بن عبد الله في حديث له، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أوْكِ سقاءك واذكر اسم الله، وخمِّر إناءك واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عودا» . متفق عليه، ولمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء» .
الحديث أيضا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. ولفظ أبي داود «أغلق بابك واذكر اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا واطف مصباحك واذكر اسم الله وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله» وله في أخرى من حديث جابر «فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم أو بيوتهم» . وأخرجها أيضا مسلم والترمذي وابن ماجه.
وفي رواية له أيضا عن جابر قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستسقى فقال رجل من القوم: ألا نسقيك نبيذا؟ قال: بلى فخرج الرجل يشتد فجاء بقدح فيه نبيذ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا» . وأخرجها أيضا مسلم.(1)
قوله: (أوك سقاءك) الوكاء: ككساء رباط القربة وقد وكأها وأوكأها: أي ربطها. قوله: (وخمر إناءك) التخمير: التغطية. قوله: (ولو أن تعرض عليه عودا) أي تضعه على العرض وهو الجانب من الإناء من عرض العود على الإناء والسيف على الفخذ يعرِضه ويعرُضه فيهما.
قوله: (وباء) الوباء: محركة الطاعون أو كل مرض عام قال في القاموس.
والحديث يدل على مشروعية التبرك بذكر اسم الله عند إيكاء السقاء وتخمير الإناء وكذلك عند تغليق الباب وإطفاء المصباح، كما في الروايات التي ذكرناها. وقد أشعر التعليل بقوله: فإن الشيطان إلى آخره أن في التسمية حرزا عن الشيطان وأنها تحول بينه وبين مراده. والتعليل بقوله: (فإن في السنة ليلة) كما في رواية مسلم يشعر بأن شرعية التخمير للوقاية عن الوباء، وكذلك الإيكاء وقد تكلف بعضهم لتعيين هذه الليلة ولا دليل له على ذلك.
(نيل الأوطار للشوكاني)
___________________________
(1): هنا فائدة منقولة:
الحديث لا إشكال فيه البتة ، فغاية ما فيه أنه يدل على جواز شرب النبيذ الذي لم يشتد ، ولم يغل ، وعلى جواز الانتباذ ، وهو القاء التمر أو الزبيب ونحوه في اناء من الماء في الليل ، ليشرب من الغد . وهذا جائز بالإجماع كما حكاه النووي في شرح مسلم 13/174
وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينتبذ له ، ويشربه قبل أن تأتي عليه ثلاث ليال ، وذلك أنه بعد الثلاث يمكن أن يشتد ، فيتنزه عنه .
والنبيذ يطلق على ما يعمل من الأشربة من التمر أو غيره ، وسواء أكان مسكرا أم لا ، كما قرره ابن الأثير في النهاية . غير أنه يمنع منه إذا اشتد وغلا ، وقذف الزبد .
كما أن الخمر أيضا تسمى نبيذا .

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

هل من السنة إذا نزل المطر أن يحسر الإنسان عن رأسه ليصيبه المطر؟

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: هل من السنة إذا نزل المطر أن يحسر الإنسان عن رأسه ليصيبه المطر؟
جوابه رحمه الله : نعم من السنة إذا نزل المطر أن يخرج الإنسان شيئاً من بدنه ليصيبه المطر، وليس ذلك خاصًّا بالرأس، فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا نزل المطر حسر ثوبه ليصيبه المطر. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مطر، فحسر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثوبه حتى أصابه من المطر.
فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال:«لأنه حديث عهد بربه عز وجل» .
مجموع فتاوى رسائل العثيمين (16/363)

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن أبي هريرة قال: " ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان " قال سليمان: " كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخيرتين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل"، رواه النسائي وابن ماجه، وهذا إسناد على شرط مسلم.
(شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله-اقتضاء الصراط المستقيم)

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

السنة أن يقرأ بطوال المفصل في الفجر

أجمع الفقهاء على أن السُّنة أن يقرأ في الفجر بطوال المُفَصَّل*.

(شيخ الإسلام ابن تيمية/اقتضاء الصراط المستقيم)

-----------------------------------------

* قال الحافظ ابن حجر في الفتح :" أول المفصل من ق إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح " .
وقال السيوطي في الإتقان: "للمفصل طوال، وأوساط، وقصار، قال ابن معن: فطواله إلى عم، وأوساطه منها إلى الضحى، ومنها إلى آخر القرآن قصاره، هذا أقرب ما قيل فيه).

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

بيان سنية جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية وقبل القيام

قال الإمام الألباني رحمه الله: .. فجلسة الاستراحة سنة مؤكدة لأن الصحابة الذين نقلوا إلينا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكروا جلسة الاستراحة من جملة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء في حديث مالك بن الحويرث " أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوتر من صلاته لم ينهض ... ثم قام متعمدا على كفيه " ؛ كذلك جاءت هذه الجلسة في حديث أبي حميد الساعدي ، أبو حميد الساعدي كان في مجلس ذات يوم وفيه نحو عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لهم ألا أصلي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " قالوا : " لست بأعلمنا بصلاته " يعني قالوا شو الفرق بيننا وبينك ، أنت صاحبت الرسول ونحن صاحبناه ؛ قال : " بلى " قالوا : " فأعرض هات تانشوف " ؛ فذكر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي رآها على الرسول عليها ، من جملتها ذكر جلسة الاستراحة هذه ، فكان جوابهم الاعتراف له بدقة العناية بحفظ السنة فيما يتعلق بالصلاة قالوا له : " صدقت هكذا كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " ؛ هذه الصفة مع الأسف لم يكن في الأئمة المعروفين والمتبعين عند جماهير المسلمين كأبي حنيفة مثلا والإمام ... ؛ فهو أورد إشكالا أو شبهه في هذه الجلسة مع اعترافه بثبوتها عن الرسول عليه السلام ؛ الشبهة اللي اعترضها أنه لعله فعل ذلك لحاجة ، وحينما بدن يعني أسن الرسول لكن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم يرونه يفعل هذا وأحدهم أبو حميد الساعدي كأنه يتحداهم في الحديث السابق ؛ ثم ما وسعهم إلا أن يقولوا له : " صدقت هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " ؛ إذا كان بدك تقول هذه الجلسة ليست من سنة الرسول وإنما فعلها لأنه بدن عليه السلام أي لأنه ثقل جسمه أي لأنه كان بحاجة إليها ، أما أنتم فيا معشر الشباب فلستم بحاجة إليها فلا تفعلونها ؛ كيف يخفى هذا الأمر وهذه الحقيقة لو كان ... على شهود عيان من أصحاب الرسول الكرام ، هذا أبعد ما يكون عن الصواب ؛ لذلك الإمام النووي رحمه الله من فضائله أنه يؤكد في كتابه الكبير والعظيم فعلا " المجموع شرح المهذب " ينصح بأن على المصلي أن يحافظ على هذه الجلسة فإنها صحيحة ثابتة عن جماعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذه ... نعم ؟ .
الطالب : الاستراحة قبل القيام ؟ .
الشيخ : أينعم ، لا ينهض فورا ، هذه الجلسة يفعلها المصلي إذا صلى لوحده أو صلى إماما ، ثم إذا صلى مقتديا بالإمام وهو لا يجلس جلسة الاستراحة فيتابعه ؛ وهذا الذي أردت أن أفصل الكلام.
سلسلة الهدى والنور-الشريط٧٧

الخميس، 30 أكتوبر 2014

السنة في كيفية صيام يوم عاشوراء

سئل العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله:

بعض الناس يقول: إن انفراد يوم عاشوراء بالصيام هو السنة؛ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مقدم على قوله، فهل هذا القول صحيح؟

الجواب:

هذا ليس بصحيح، قال عليه الصلاة والسلام في آخر حياته: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر)، وفي الحديث الآخر: (صوموا يوماً قبله)، وفي رواية أخرى: (ويوماً بعده)، لكن فيه ضعف، وقوله: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر) هي في صحيح مسلم، والقول مقدم على الفعل، القول هو الأصل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد يقول شيئاً وقد لا يفعله؛ لأنه لا يتمكن، فقد يحث على صيام تسع ذي الحجة ولا يتمكن هو لانشغاله بالدعوة، ونشر العلم، وإرسال الجيوش وغير ذلك، فالسنة تثبت بالقول وبالفعل وبالتقرير.
المصدر
فتاوى منوعة

الأحد، 26 أكتوبر 2014

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ . " رواه مسلم 1982

قوله : ( شهر الله ) إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم ، قال القاري : الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم .
ولكن قد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله .

وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان , ولعله لم يوحَ إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه .. شرح النووي رحمه الله على صحيح مسلم .

(الشيخ عبد الغني العمري)

الخميس، 23 أكتوبر 2014

افتتاح خطبة النكاح بخطبة الحاجة

من السُّنة أن يفتتح خطبة النكاح بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح به خطبه ويعلمها أصحابه بقوله عليه السلام : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ) إلى آخرها.
الإمام الألباني_سلسة الهدى والنور٥٧

الخميس، 11 سبتمبر 2014

السنة أن يكون المسجد متواضعا

قال الإمام الوادعي رحمه الله كما في تحفة المجيب(١/١٣٠): النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «ما أمرت بتشييد المساجد». ويقول أيضا: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد».

فالسنة أن يكون المسجد متواضعا، وإن استطعت أن يكون المسجد كمسجد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعلت، وإن لم تستطع فلا تتكلف، ولا تتأنق في بناء المساجد فإنه مخالف للسنة، وكذلك الزخرفة، والمنارة، وكذا ما يسمونه بالمحراب، وما ينصبونه على أرباع المسجد والتي تسمى بالشرفات، هذا لم يرد في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، عندما بنى في ذلك الوقت، وكذلك المنبر الطويل الزائد على ثلاث درجات.