الجمعة، 3 فبراير 2017
الأحد، 13 ديسمبر 2015
حكم تسمية مرض "السرطان" بـ "المرض الخبيث"
سئل الشيخ عبد المحسن العبَّاد حفظه الله :
هل يمكن أن يقال عن "السرطان" إنه المرض الخبيث ؟
فأجاب :
"لا ينبغي أن يُطلق على الأمراض لفظ "الخبيث" ، وإنما يسمَّى باسمه ، أو بالشيء الذي يدل عليه ، ولا يوصف المرض بأنه خبيث" انتهى .
"شرح سنن الترمذي" (كتاب الطب ، شريط رقم 223)
الثلاثاء، 26 مايو 2015
حكم الصلاة على النبي في حالة النسيان
سئل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في شرحه على مقدمة كتاب الروض المربع :سماحة الشيخ بعض الناس اذا نسي شيئاً صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، فما رأي سماحتكم ؟
فقال الشيخ رحمه الله : لا أعلم له أصل معتمد ، قال تعالى :" واذكر ربك اذا نسيت .
وسئل الشيخ العلّامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
فضيلة الشيخ! يحصل بين كثير من الناس أنه إذا نَسِيَ أحدهم قال: اللهمَّ صلِّ علىٰ محمد،علمًا بأنه يقصد به الذكر فهل هٰذا جائز؟ وإذا قلت له: الذكر ذكر الله يقول لك: مأخوذ عن طيب الذكر؟
الجواب:
أو إذا رأى شيئًا قال: اللهمَّ صلِّ علىٰ محمد؛ أما الأول فلا أعلم له أصلاً ولا علاقة للصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تذكره؛ اللهم إلا أن يقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر أن من جعل صلاته للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يكفى همه؛ لكن أخذها من هٰذا الحديث بعيد، فالأولى إذا نَسِيَ شيئًا أن يذكر الله.
لقاء الباب المفتوح (235/ 22)
|
الجمعة، 13 مارس 2015
حكم التداوي بالنجاسات
يصف بعض الناس في منطقتهم دواء لكنه نجس، واستعمله البعض فعوفي ولاسيما أولئك الذين لهم حبيبات في وجوههم، ويسأل عن التوجيه لو تكرمتم
فلا يجوز لمسلم ولا لمسلمة أن يتداووا بالحرام لا من أبوال ولا من العذرة ولا من الدماء ولا من سائر النجاسات ، فالدواء يكون بالمباح والطاهر ، وعلى من أصيب بشيء من الدواء يسأل أهل الخبرة من الأطباء ، وأهل الاختصاص ، فالله - جل وعلا- ما أنزل داءً إلا أنزل له شفاء كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيلتمس من أهل الطب من يعرف داءه حتى يعطيه الدواء المناسب ، ولا ييأس ، ولا يعمل بما يغضب الله عليه - جل وعلا -، ولكن يتصبر ويتحمل حتى يسهل الله له الشفاء ، أما التساهل مع الناس ، والأخذ بما يقوله الناس من الرخص الباطلة التي لا أساس لها هذا لا يجوز ، وليس العامة قدوة في هذه الأمور إذا فعلوا الأدوية الرديئة النجسة المحرمة ، هؤلاء ليسوا بقدوة ولا يجوز تقليدهم في ذلك ولا متابعتهم في ذلك - والله المستعان-.
http://www.binbaz.org.sa/mat/11182
الاثنين، 19 يناير 2015
طرق إخلاص النية
سئل العلامة عبد العزيز الراجحي حفظه الله: كيف تصحح نية الطلب، خاصة في الجامعات والمدارس؟
الجواب:
تصحح كما قال الإمام أحمد: أن ينوي بطلبه للعلم رفع الجهل عن نفسه وعن غيره، ويقصد به وجه الله والدار الآخرة، ويجاهد نفسه على هذا الأمر، وإذا كان يعطى مكافئات أو ما شابه فعليه أن يجاهد نفسه أيضاً، ولا يجعل همه الدنيا، بل يجعلها وسيلة لا غاية, ومن جاهد نفسه فإنه موعود بالهداية، قال الله سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69]، وقال تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} [العنكبوت:6]
حكم المسح على الخف إذا كان دون الكعبين
سئل العلامة العثيمين رحمه الله: فضيلة الشيخ، نقرأ أن من شروط المسح على الخفين: أن يكون ساتراً لمحل الفرض. فهل معنى ذلك: أنه يجوز المسح على (الكنادر) المعروفة -أكرمكم الله- الآن وغالباً ما تكون تحت الكعبين، خصوصاً إذا كان في نزعها مشقة؟
الجواب: إذا كان الخف دون الكعبين فمن العلماء من أجاز المسح عليه كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ومنهم من لم يجز المسح عليه، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم إذا لم يجد نعلين:« فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين». قال: وهذا دليل على أن الخف الذي أسفل من الكعبين حكمه حكم النعل وليس حكم الخف، فالاحتياط: إذا كان الخف دون الكعبين ألا تمسح عليه، تبعاً لرأي الجمهور. (اللقاء الشهري)
حكم المسح على الجزمة
سئل العلامة الراجحي حفظه الله: إذا مسح على جزمة وليس خفاً على اعتقاد أنه خف، وصلى هل صلاته صحيحة أم يعيدها؟
الجواب: الجزمة هي خف، إذا مسح عليها وكانت ساترة للمفروض بأن جاوزت الكعبين ولبسها على طهارة فالصلاة صحيحة. (فتاوى منوعة)
جواز المسح على الأحذية القصيرة إذا كان تحتها جوارب ساترة للكعبين لكن لا يخلعها إلا بعد انتهاء الصلاة
سئل الإمام ابن باز رحمه الله: بعض المسلمين يمسح على حذائه مثلاً وهو يرتدي الجورب فإذا ما دخل المسجد خلع الحذاء وهو يعتقد أن المسح بتلك الصورة الصحيحة هل هو صحيح فعلاً؟
الجواب: لا ما يصح لا بد أن يكون المسح على الجورب، فإذا مسح على النعل مع الجورب وخلع النعل يخلع الجورب انتهى الوضوء، بطل الوضوء، فإنه إن مسح عليهما جميعاً يبطل الوضوء بخلع أحدهما، أما إذا خص المسح بالجورب ثم لبس الكندرة أو النعل فلا يضر ذلك إذا خلعها لا بأس يكون الحكم للجورب، وإذا خلع النعل أو الكندرة التي على الجورب لا يضر، أما إذا مسح عليهما جميعاً فالحكم يتعلق بهما جميعاً، إذا خلع واحدة بطل الوضوء. ومما ينبغي التنبه له أن المسح على ظاهر القدم فقط ظاهر القدم لا يحتاج إلى العقب ولا أسفل الخف متى مسح على ظاهر قدمه كفى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه فقط على ظاهر القدم فلا يجب مسح العقب ولا مسح الأسفل إنما السنة مسح الظاهر فقط مثل ما قال علي - رضي الله عنه -: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح أعلاها. وقد رأيت النبي يمسح على ظاهر خفيه - عليه الصلاة والسلام-. فالحاصل أن هذا هو محل المسح ظاهر الخف وظاهر الجورب.(نور على الدرب)
وقال رحمه الله: أما الكندرة فهي كالنعل إذا كانت لا تستر القدم مع الكعبين فإن مسح عليهما مع الشراب صار الحكم لهما، ومتى خلع أحدهما خلع الآخر. (نشر في مجلة الجامعة الإسلامية)
أيهما الأصح في المسح على الخفين: تقديم مسح اليمنى على اليسرى أم مسحمها جميعا؟
سئل العلامة العثيمين رحمه الله: قرأت لك رأيين فيما يتعلق بالمسح على الخفين: ففي أحدهما قلت حفظك الله: بتقديم مسح اليمنى على اليسرى، وفي الأخر: قلت بمسحهما جميعاً، أيهما الأصح، وأيهما الأخير عندك وفقك الله ونفع بك؟
الجواب: كلاهما صحيح، الأمر واسع؛ إن شئت فامسح عليهما جميعاً وإن شئت فابدأ باليمين قبل اليسار، وذلك أن حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ يقول: (فأهويت لأنزع خفيه، قال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما) ولم يذكر أنه بدأ باليمنى قبل اليسرى فيحتمل أنه مسح عليهما جميعاً. وبهذا قال بعض العلماء وقاسه على الأذنين، فإن الأذنين تمسحان جميعاً، وقال بعض العلماء: يقدم اليمنى؛ لأن المسح بدل عن الغسل، والبدل له حكم المبدل، والغسل تقدم فيه الرجل اليمنى على الرجل اليسرى، والأمر في هذا واسع، إن شاء مسح عليها جميعاً في وقت واحد، وإن شاء بدأ باليمنى ثم اليسرى.(اللقاء الشهري)
الأحد، 18 يناير 2015
حكم تعليق عبارات وأوراق فيها عبارات لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
تعليق تلك الأوراق والعبارات على السيارات؟
الشيخ :
هذه مظاهر لا أرى أنها سائرة لأنهم سيفرحون بهذا ويقولون أثرناهم وأثرنا فيهم فلا يكون هناك مظاهر ، الواجب أننا نرفضهم وما كأنهم فعلوا شيئا لأنهم مخذولون والحمد لله أما أننا نبين هذا في الدروس وفي الخطب وفي المحاضرات وفي الإذاعة وفي الاتصالات التي تنقل هذه الأشياء إلى الناس هذا شيء طيب أما الظواهر التي على الجدران أو على السيارات أو على هذه لا تجدي شيئا
حكم الجمع بين الصلاتين لعذر غير العذر الشرعي
سئل العلامة الألباني رحمه الله:
هل يجوز لشخص منفرد أن يجمع بين الصلاتين لعذر غير العذر الشرعي (المطر ، البرد ، الخوف ..)
الشيخ :
يجوز للمنفرد أن يجمع لعذر لكن هذا العذر الذي يبيح له تأخير الصلاة عن وقتها أو تقديم الأخرى عن وقتها هذا لابد أن يكون عذرا قويا بحيث أنه أجاز إهمال الشرط ، فمن باب أولى رايح يجيز هذا العذر إهمال للواجب الذي ليس بشرط أعني اهمال الواجب وهي صلاة الجماعة .
السائل: في المسجد .
الشيخ : إذا ، إذا تصورنا إنسانا له عذر في أن يترك صلاة الجماعة في مساجد المسلمين ثم كان هذا العذر يوجب عليه بأن يجمع بين الصلاتين فهنا يأتي حديث ابن عباس قال أراد أن لا يحرج أمته.
السائل : مثل المستحاضة والمرض وسلسل البول .
الشيخ : لا نجيب أمثلة واقعية أكثر كشرطي المرور مثلا كالعسكري المجبور الذي لا يجد الوقت في أن يصلي كل صلاة في وقتها وعلى ذلك فقس .
السائل : مثلا المواصلات في القاهرة أو كذا يعني ساعتين لما يصل الواحد لبيته .
الشيخ : إي نعم يعني هذه الأمور تقع كثيرا للمنفردين.
المصدر
سلسلة الهدى والنور- الشريط١٣٦
الأحد، 11 يناير 2015
ماذا تقدم الأخت السلفية في أخذها للعلم وما هي الطريقة المثلى لتلقي العلم وخاصة لذات الأولاد ؟
(فتوى طيبة للنساء وإن شاء الله ينتفع بها الرجال أيضاً)
سئل الإمام مقبل الوادعي رحمه الله: ماذا تقدم الأخت السلفية في أخذها للعلم وما هي الطريقة المثلى لتلقي العلم وخاصة لذات الأولاد ؟
الجواب: الذي أنصحها أن تُرتِّب وقتها، وتجعل لها وقتًا لتربية أولادها وأنصح زوجها أن يُساعدها إذا وُجِد لها أولاد أعمارهم نحو: الأربع سنين أو الخمس سنين أن يُخرجهم معه من أجل أن تتفرّغ للتعلّم، لا بد أن يُساعد زوجته وأن يتقِ الله -سبحانه وتعالى- بل يجب أن يفرح إذا رأى فيها اِتجاهًا خيريًا، ما يترك لها اِثني عشر طِفلاً في البيْت؛ هذا يصيح، وهذا -يعني- يتغوّط، وهذا ماذا؟ -يعني- يطلبُ طعامًا إلى آخر ذلك، تبدأ مسكينة في حالة، لا، أنا أنصحكم يا أهل السُنّة -حفظكم الله- أن تُساعدوا أهليكم على طلب العِلم بهذا، تُخرج أولادك معك، وحديث: (جنِّبوا مساجدكم صبيانكم) فإنه حديث ضعيف فيه الحارث بن نبهان وهو متفق على ضعفه، تُخرج ولدك معك وتنصح اِمرأتك أن تجعل لها وقتًا.
مِثل: العصر -الحمد لله- فيه دروس طيِّبة، فإن اِستطعتِ أن تُنظمي وقتكِ، مثلاً: بعد صلاة الفجر لحفظ القرآن، وبعد العصر الحضور عند مدرسة -إن وُجِدت-، أو أنتِ تُدرِّسين إذا كان لديكِ قدرة فعلتِ، تُدرِّسين ماذا؟ مثل: العقيدة الواسطية، القول المفيد لأخينا محمد بن عبد الوهاب، عمدة الأحكام بقدر ما تفهمين ويفهم أخواتكِ.
إن هذا الدِّين يُسرٌ، فلا ينبغي أن نُعقِّد الدِّين على النّاس، أي نعم،
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
ونبيِّنا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ»...
المهم أن العلم مُتيسر والحمد لله، وإياكِ إياكِ أن تشغلي نفسكِ بأشرطة فلان وأشرطة فلان، نعم إذا كان هناك كتاب لأفاضل العُلماء المبرزين الذين ليسوا بحزبيين يشرح كتابًا في أشرطة لا بأس أن تستمعي إذا لم تجدي من تُدرسيه أو يُدرِّسكِ، وإلاّ فالخِطاب والأخذ والرّد مع الزميلة ومع الأستاذة ومع أيضًا الطالبة هذا يُرسِّخ المعلومات. والله المستعان
(شريط: أسئلة نساء تهامة)
الجمعة، 9 يناير 2015
هل المؤمن يخلد في النار؟ ومن لا يصلي يعتبر مؤمناً؟
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
هل المؤمن يخلد في النار، وإذا كان يؤمن بالله وملائكته ... إلخ ولا يؤدي الصلاة يعتبر مؤمنا؟
الجواب:
لا يخلد المؤمن في النار، وما ارتكبه من كبائر الذنوب غير الكفر ومات عليه دون توبة منه يكون به تحت مشيئة الله إن شاء عذبه، ومآله إلى الجنة وإن شاء غفر له ذنوبه، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وتارك الصلاة كافر كفراً أكبر يستحق به الخلود في النار كسائر الكفار.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
حكم من مات من المسلمين وهو مصرّ على كبيرة من كبائر الذنوب
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} وقال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فهؤلاء الذين يرتكبون مثل هذه الكبائر ولا يوجد من يطبق عليهم الأحكام وماتوا وهم غير تائبين، فما حكم الله فيهم يوم القيامة؟
الجواب:
عقيدة أهل السنة والجماعة أن من مات من المسلمين مصراً على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنى والقذف والسرقة يكون تحت مشيئة الله سبحانه إن شاء الله غفر له وإن شاء الله عذبه على الكبيرة التي مات مصرا عليها، ومآله إلى الجنة؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) وللأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على إخراج عصاة الموحدين من النار، ولحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا، وقرأ آية النساء» -يعني الآية المذكورة، وأكثر لفظ سفيان قرأ الآية: «فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب في ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئا من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له »
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
هل الذي يزني ويشرب الخمر أيمكن لنا أن نقول له: أنت كافر أم لا؟
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
هل الذي يزني ويشرب الخمر أيمكن لنا أن نقول له: أنت كافر أم لا؟
الجواب:
لا يقال لمن زنى أو شرب الخمر: أنت كافر عند أهل السنة والجماعة، بل يقال فيه: إنه مؤمن بقدر ما فيه من إيمان، فاسق بقدر ما فيه من معصية، وما ورد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ... » الحديث، فمحمول على نفي كمال الإيمان الواجب لا على نفي أصل الإيمان، بدليل أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي ذر عند البخاري أنه قال: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال، وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر » وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر، قال أبو عبد الله: (هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم، وقال: لا إله إلا الله غفر له) وبذلك يجمع بين أدلة الوعد والوعيد ويعمل بها كلها ولا يرد شيء منها، لكن من استحل الزنى أو السرقة أو شرب الخمر وغيرها من المحرمات المجمع على تحريمها - كفر عند أهل السنة والجماعة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
حكم الذي لا يصلي لكنه يفعل الخير للناس
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
ما حكم الشخص الذي لا يؤدي أي فريضة من الفرائض المكتوبة كالصلاة مع أنه سالم معافى ويعمل الخير للناس ويبتعد عن الشر ويقول: إن الله غفور رحيم؛ لأنني لا أعمل الشر ولكن أحب عمل الخير، وأيضا بعض الناس يصلون ويعملون الخيرات ولكن هناك أشياء يعملونها مثل الزنا والربا أو شرب الخمر مع أنه محافظ على الصلوات كلها، فما الحكم على مثل هذا الشخص؟
الجواب:
أولا: ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » ، وما جاء في معناه من الأحاديث.
ثانيا: فعل الزنى كبيرة من كبائر الذنوب، وكذلك التعامل بالربا وشرب الخمر وجميع هذه المعاصي من الكبائر لا يخرج فاعلها بفعلها من الإسلام إذا لم يستحلها، لكنه على خطر كبير وإن مات مصرا عليها فهو تحت مشيئة الله سبحانه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر كبيرته ومآله إلى الجنة؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} الآية.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الأربعاء، 17 ديسمبر 2014
هل هذا موجود الآن في أكثر الجيوش الإسلامية؟
قال العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله:
في غزوة أحد كان النصر في أول الأمر للنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، ولكن حصل منهم معصية واحدة وهي مخالفة الرماة جعلهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في ثغر من الجبل وقال لهم: «لا تبرحوا مكانكم» لكن القوم لما رأوا أن المسلمين هزموا الكفار ظنوا أن لا رجعة للكافرين فتقدموا يقولون: الغنيمة، الغنيمة فماذا حصل؟ حصل أن استشهد من المؤمنين سبعون رجلا، وجرح الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وجنته وكسرت رباعيته وأغمي عليه، وحصل ما حصل من التعب والمشقة والجراح ولكن لله تعالى الحكمة في ذلك، ذكرهم الله بهذا في قوله: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ}.
أيها الإخوة: إذا كان الأمر كذلك في جند من خير القرون، فإن خير قرون بني آدم: هم الصحابة رضي الله عنهم وحصل أيضا مع خير رسول أرسله الله عز وجل إلى أهل الأرض بمعصية واحدة فما بالكم إذا كانت المعاصي كثيرة؟ إننا إذا أملنا النصر مع كثرة المعاصي فما هي إلا أمنية مبنية على غير حقيقة، لا بد أن نطهر أنفسنا أولا، وأن نرجع إلى الله عز وجل وأن نعمل عملا صالحا حتى نستحق النصر يقول الله سبحانه وتعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .
فمن الذين ينصرون الله {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} استقاموا في أنفسهم وحاولوا إقامة غيرهم، أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، فإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة استقامة لأنفسهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها محاولة إصلاح غيرهم، فهل هذا موجود الآن في أكثر الجيوش الإسلامية؟
الجواب نقولها: وهي مُرُّة لكن ما وافق الحقيقة فهو حلو نقول: هذا غير موجود إلا أن يشاء الله.
كيف كانت حال الرسول عليه الصلاة والسلام حينما دخل مكة فاتحا مظفرا منصورا كان عليه الصلاة والسلام خاضعا الرأس يردد قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} يردد كلام الله لا يردد أنشودة ولا أغنية ولم يصحب أحدا يغني معه، فيجب علينا مع الإخلاص أن نستقيم في أمرنا {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} لا بد من الاستقامة ولا يكفي أن نقول: ربي الله ولا أن تؤمن. ولهذا يقدم الله العمل أحيانا على الإيمان {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} . فقدم العمل، وبين أن أساس العمل الإيمان، وقال عز وجل مقدم الإيمان أحيانا {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .
المصدر
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

