‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواعظ ورقائق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواعظ ورقائق. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 مارس 2017

ليس ساعةٌ مِن ساعاتِ الدنيا إلا وهي مَعروضةٌ على العبد يوم القيامة

قال الإمام الأوزاعي رحمه الله :
👈« ليس ساعةٌ مِن ساعاتِ الدنيا إلا وهي مَعروضةٌ على العبد يوم القيامة ، يومًا فيَوم ، وساعةً فساعة..
ولا تمر ساعةٌ لم يَذكَرِ اللهَ تعالى فِيها إلا تقطّعَتْ نفسُهُ عليها حسرات !!!
فكيف بمن مَرَّتْ به ساعةٌ مع ساعة ، ويومٌ مع يوم ، وليلةٌ مع ليلة ؛ وهو لم يَذكُر ربَّه⁉ ».
_____________
📔 [حِلية الأولياء]

الخميس، 16 فبراير 2017

تذكرة

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى *** ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
 ندمت على أن لا تكون كمثله *** وأنك لم ترصد بما كان أرصدا

أكثروا من ذكر الموت

قال إبراهيم التيمي : شيئان قطعا عني لذة الدنيا : ذكر الموت ، والوقوف بين يدي الله

.
.

الأربعاء، 15 فبراير 2017

الوقت

قال شريح القاضي لقوم رآهم يلعبون: مالي أراكم تلعبون؟ قالوا: فرغنا ! قال: ما بهذا أمر الفارغ.
(البداية والنهاية)

مؤلمة فلنراجع أنفسنا


لسائل أن يسأل نفسه:
- كم رصيدي من الأعمال الصالحة؟
- كم رصيدي من النوافل؟
- كم رصيدي من السنن الرواتب؟
- كم رصيدي من الصيام والقيام؟
- كم رصيدي من قراءة القرآن؟
يا هذا!
يا من هجرت القرآن أو كدت تهجره:
ألا تخجل من خلو فمك ولسانك في يومك وليلتك من كلام الله جل وعلا؟!
كم رصيدك من كلام الله في يومك وليلتك؟
جزء؟
نصف جزء؟
ربع جزء؟
صفحة؟
وجه؟
بعضنا لا يقرأ القرآن إلا في الصلاة وحرم نفسه من قراءة القرآن في سائر يومه وليلته
قل لنفسك كم هو رصيدي من ذكر الله عز وجل؟
من أذكار الصباح والمساء
من أذكار النوم والاستيقاظ
يا إخوان!
نحن في غفلة عظيمة
أيامنا وليالينا ملأناها بالركض وراء هذه الدنيا
أمل دنيوي في اليوم كامل
 والليل نوم أو نظر في التلفاز أو جلسات قيل وقال ... إلى غير ذلك من الأمور التي لا تنفع صاحبها بل تعرضه للإثم والعياذ بالله

الاثنين، 11 مايو 2015

قَاعِدَة تحَرّك الْقُلُوبِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لَا بُدَّ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَى قَاعِدَةِ تَحَرُّكِ الْقُلُوبِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَعْتَصِمُ بِهِ فَتَقِلُّ آفَاتُهَا أَوْ تَذْهَبُ عَنْهَا بِالْكُلِّيَّةِ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ.
فَنَقُولُ اعْلَمْ أَنَّ مُحَرِّكَاتِ الْقُلُوبِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةٌالْمَحَبَّةُ وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُوَأَقْوَاهَا الْمَحَبَّةُ وَهِيَ مَقْصُودَةٌ تُرَادُ لِذَاتِهَا لِأَنَّهَا تُرَادُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِخِلَافِ الْخَوْفِ فَإِنَّهُ يَزُولُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَوَالْخَوْفُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الزَّجْرُ وَالْمَنْعُ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ الطَّرِيقِ فَالْمَحَبَّةُ تَلْقَى الْعَبْدَ فِي السَّيْرِ إلَى مَحْبُوبِهِ وَعَلَى قَدْرِ ضَعْفِهَا وَقُوَّتِهَا يَكُونُ سَيْرُهُ إلَيْهِ وَالْخَوْفُ يَمْنَعُهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ طَرِيقِ الْمَحْبُوبِ وَالرَّجَاءُ يَقُودُهُ فَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ يَجِبُ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ لَا تَحْصُلُ لَهُ الْعُبُودِيَّةُ بِدُونِهِ وَكُلُّ أَحَدٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ. فَإِنْ قِيلَ فَالْعَبْدُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ قَدْ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ مَحَبَّةٌ تَبْعَثُهُ عَلَى طَلَبِ مَحْبُوبِهِ فَأَيُّ شَيْءٍ يُحَرِّكُ الْقُلُوبَ؟ قُلْنَا يُحَرِّكُهَا شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا كَثْرَةُ الذِّكْرِ لِلْمَحْبُوبِ لِأَنَّ كَثْرَةَ ذِكْرِهِ تُعَلِّقُ الْقُلُوبَ بِهِ وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالذِّكْرِ الْكَثِيرِ فَقَالَ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًاالْآيَةَوَالثَّانِيمُطَالَعَةُ آلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَوَقَالَ تَعَالَى {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} . وَقَالَ تَعَالَى {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةًوَقَالَ تَعَالَى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَافَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَسْخِيرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْحَيَوَانِ وَمَا أَسْبَغَ عَلَيْهِ مِنْ النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ مِنْ الْإِيمَانِ وَغَيْرِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بَاعِثًا وَكَذَلِكَ الْخَوْفُ تُحَرِّكُهُ مُطَالَعَةُ آيَاتِ الْوَعِيدِ وَالزَّجْرِ وَالْعَرْضِ وَالْحِسَابِ وَنَحْوِهِ وَكَذَلِكَ الرَّجَاءُ يُحَرِّكُهُ مُطَالَعَةُ الْكَرَمِ وَالْحِلْمِ وَالْعَفْوِ وَمَا وَرَدَ فِي الرَّجَاءِ وَالْكَلَامِ فِي التَّوْحِيدِ وَاسِعٌمجموع الفتاوى(1/95).

انهماك الناس في الدنيا وتحصيل المال

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في خطبة له: الحمد لله الذي خلق للعباد دارَيْن دار عمل واكتساب ودار جزاء وثواب، فدار العمل والاكتساب هي الحياة الدنيا جعلها الله عبوراً للعباد ومزرعة يحصدون ما زرعوا فيها يوم يقوم الأشهاد، وحينئذ يتبين ربح التجارة من الكساد، وأما دار الجزاء والثواب فهي الدار الآخرة والحياة الباقية إما في جنة وإما في نار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وله العزة والاقتدار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان آناء الليل والنهار وسلم تسليما.
أما بعد أيها الناساتقوا الله تعالى واعرفوا ما لأجله خلقتم وماذا تصيرون إليه إذا أنتم متُّم، فكِّروا في هذه الدنيا وأحوالها وتقلباتها تجدوها غروراً وباطلاً ولهواً ولعبا ولحظات تمر سريعاً وتمضي جميعا، قيسوا ما يستقبل منها بما مضى واعتبروا يا أولي الأبصار.
أليس فينا معشر الحاضرين من عمَّر طويلا ومن كان صغيرا وكلنا بالنسبة إلى ما مضى واحد، فكل ما مضى من زمن طويل فكأنه أحلام نائم أو خيال هائمهذه حقيقة الدنيا فكيف يليق بالعاقل أن تكون أكبر همه؟ كيف يليق به أن يقدمها على الآخرة؟ كيف يليق به أن يشغل قلبه وفكره وجسمه في الحصول عليها وهو عن الآخرة في إعراض؟ إن كثيراً من الناس قد انهمك في الدنيا حتى صارت أكبر همه ومبلغ علمه، يجمع المال لا يبالي من أين جمعه ويسرف في إنفاقه على وجه غير مشروع لا يبالي كيف أنفقه، كأنه خلق في هذه الدنيا ليخلد ويتناول ما يشاء من شهواته ولو كان في غضب الله، إن باع أو اشترى فكذبٌ وخداعٌ وغش، وإن صنع شيئاً لأحد لم يؤد فيه الأمانة، وإن صار في وظيفة أضاعها وأهملها يتقاضى راتبها ولا يؤدي عملها كاملاً، وجدير بمن يأكل الأموال بمثل هذه الأمور أن يسمى السارق الخفي.
أيها الناسإن اتجاهات الناس وأغراضهم مختلفة، فمنهم من يريد المال ويسعى لتحصيله ولو بالطرق المحرمة، ومنهم من يريد الجاه والرئاسة والعلو على الخلق، ومنهم من يريد السيطرة على الناس بحق أو بغير حق، ومنهم من يريد اللهو بالأغاني والألعاب فيصد عن ذكر الله وعن الصلاة إلى غير ذلك من الأغراض الدنيوية، ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مبيناً حال هؤلاء وأمثالهم: «تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش» ، «طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن شفع لم يشفع وإن استأذن لم يؤذن له» .
أيها الناسإنه لم يطلب منكم أن تتركوا الدنيا بتاتا فإن هذا شيء لا يمكنكم وإنما يطلب منكم أن تعتدلوا في طلبها فتطلبوها باتزان واعتدال على وجه مباح لا يصدكم عن ذكر الله وطاعته، فتقوموا بطاعة الله وتسعوا في طلب رزق الله على ما أمر به الله، صدقٌ في المعاملة وأداءٌ للأمانة ونصحٌ للخلق وإخلاصٌ للخالق وبذلك تدركون الدنيا والآخرة قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]


الاثنين، 16 فبراير 2015

(صور من هضم السلف أنفسهم مع ما كانوا عليه من العلم والفضل)

_منتقاة من كتاب إغاثة اللهفان للإمام ابن القيم رحمه الله_

روى الإمام أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: "لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس فى جنب الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا".

>  وقال مُطرِّف بن عبد الله: "لولا ما أعلم من نفسي لقَليْتُ1 الناس".

>  وقال مطرف في دعائه بعرفة: "اللهم لا ترد الناس لأجلي".

>  وقال بكر بن عبد الله المزني: "لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنهم قد غفر لهم، لولا أني كنت فيهم".

>  وقال أيوب السختياني: "إذا ذكر الصالحون كنتُ عنهم بمعزل".

>  وقال يونس بن عبيد: "إني لأجد مائة خصلة من خصال الخير ما أعلم أن في نفسي منها واحدة".

>  وقال محمد بن واسع: "لو كان للذنوب ريح ما قدر أحد يجلس إلي".

>  وذكر داود الطائي عند بعض الأمراء؛ فأثنوا عليه فقال: "لو يعلم الناس بعض ما نحن فيه ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا".

>  وقال أبو حفص: "من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال، ولم يجرها إلى مكروهها في سائر أوقاته، كان مغرورا، ومن نظر إليها باستحسان شيء منها فقد أهلكها".

فالنفس داعية إلى المهالك، معينة للأعداء، طامحة إلى كل قبيح، متبعة لكل سوء؛ فهي تجري بطبعها فى ميدان المخالفة.
فالنعمة التي لا خطر لها: الخروج منها، والتخلص من رقها، فإنها أعظم حجاب بين العبد وبين الله تعالى، وأعرف الناس بها أشدهم إزراء عليها، ومقتا لها.

>   قال ابن أبي حاتم فى تفسيره: حدثنا علي بن الحسين المقدمي: حدثنا عامر ابن صالح عن أبيه عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "اللهم اغفر لي ظلمي وكفري، فقال قائل: يا أمير المؤمنين، هذا الظلم، فما بال الكفر؟ قال: إن الإنسان لظلوم كفار".

>  وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج: حدثنا شريك عن عاصم عن أبى وائل عن مسروق، قال: دخل عبد الرحمن علي أم سلمة رضي الله عنها، فقالت:
"سَمِعْتُ الَّنبيَّ صلي اللهُ وسلم يقول: إِنَّ مِنْ أصْحَابى لمَنْ لا يَرَانِى بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدا فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحمنِ مِنْ عِنْدِهَا مَذْعُوراً، حَتَّى دَخَلَ عَلَي عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ. فَقَالَ لهُ: اسْمَعْ مَا تَقُولُ أُمُّكَ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ حَتَّى أَتَاهَا فَدَخَلَ عَلَيهَا فَسَأَلهَا، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللهِ، أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قالَتْ: لا، وَلَنْ أُبَرئَ بَعْدَكَ أَحَداً".2

فسمعت شيخنا3 يقول: إنما أرادت أني لا أفتح عليها هذا الباب، ولم ترد أنك وحدك البرئ من ذلك دون سائر الصحابة.
____________________
1: أي: هجرتهم وفارقتهم. (منقول من الحاشية)
2: قال الشيخ الألباني: رواه أحمد بسند فيه شريك، وهو سيء الحفظ، ورواه بسند آخر فيه عنعنة الأعمش، مع احتمال أنه تلقاه عن عاصم، فإنه من شيوخه، والأعمش مدلس، وقد عنعنه، وقد خرجته في الصحيحة(3294).(منقول من الحاشية)
3: أي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. (منقول من الحاشية)

الأربعاء، 4 فبراير 2015

(وصية الحسن البصري لعمر بن عبد العزيز رحمهما الله، يا لها من وصية)

ذكر ابن أبى الدنيا أن الحسن البصري كتب إلى عمر بن عبد العزيز
"أما بعد:
فإن الدنيا دار ظعن، ليست بدار إقامة،
إنما أنزل إليها آدم عليه السلام عقوبة،
فاحذرها يا أمير المؤمنين،
فإن الزاد منها تركها، والغنى فيها فقرها،
لها في كل حين قتيل، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها.
هي كالسم يأكله من لا يعرفه، وهو حتفه
فكن فيها كالمداوي جراحه، يحتمي قليلا، مخافة ما يكره طويلا،
ويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء،
فاحذر هذه الدار الغرارة، الخداعة الختَّالة،
التى قد تزينت بخدعها، وفتنت بغرورها،
وختلت بآمالها، وتشوفت لخطابها، فأصبحت كالعروس المجلوة،
فالعيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة، والنفوس لها عاشقة،
وهي لأزواجها كلهم قاتلة،
فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته فاغتر وطغى، ونسي المعاد فشَغل بها لُبَّه، حتى زّلت عنها قدمه، فعظمت عليه ندامته، وكثرت حسرته، واجتمعت عليه سكرات الموت وألمه، وحسرات الفوت.
وعاشق لم ينل منها بغيته، فعاش بغُصته، وذهب بكمده، ولم يدرك منها ما طلب، ولم تسترح نفسه من التعب، فخرج بغير زاد وقدم على غير مهاد.
فكن أسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه،
وُصِل الرخاء منها بالبلاء،
وجُعل البقاء فيها إلى فناء.
سرورها مشوب بالحزن،
أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة،
وصفوها كدر، وعيشها نكد،
فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا، ولم يضرب لها مثلا، لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل.
فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ وعنها زاجر؟ !
فما لها عند الله قدر ولا وزن، ولا نظر إليها منذ خلقها(١). ولقد عرضت على نبينا صلى الله عليه وسلم بمفاتيحها وخزائنها لا تُنقِصُه عند الله جناح بعوضة، فأَبَى أن يقبلها،
كره أن يحب ما أبغض خالقُه، أو يرفع ما وضع مليكه.
فزواها عن الصالحين اختيارا، وبسطها لأعدائه اغترارا.
فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أُكْرِم بها،
ونسي ما صنع الله عز وجل برسوله صلى الله عليه وسلم حين شد الحجر على بطنه".

وقال الحسن أيضا: إن قوما أكرموا الدنيا فصلبتهم على الخُشب. فأهينوها فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها.

[(إغاثة اللهفان لابن القيم)]

_____________________
(١): قال محقق الكتاب-الحلبي-: ورد معنى هذا الكلام في حديث موضوع، ترى تخريجه في السلسلة الضعيفة...

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

اخْلُ بنفسك قليلاً وذكّرها

قال العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله:

اخلُ بنفسك قليلا وذكرها ما هي الحياة الدنيا؟
ما فائدتها؟
ما نتيجتها؟
ما مآلها؟
انظر إلى من حولك هل أحد خلد؟
هل أحد خلدت له رفاهيته ونضارة عيشه؟
وربما يسلب وربما يسلب المال، وربما يسلب الأهل، ربما يسلب الصحة ما أكثر الذين عندهم أموال طائلة وبنون وأهل ولكن صحتهم مسلوبة والدنيا عليهم أضيق.
فكر في نفسك لماذا خلقت؟
لماذا أوجدت؟
إلى أي شيء مصيرك، حتى يحدوك هذا الأمر إلى الإقبال إلى الله عز وجل والإنابة إليه والإخلاص، والعمل الصالح، حتى تكون مع الركب السابقين {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} .
المصدر
مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

الأربعاء، 30 يوليو 2014

ما الدنيا كلها أولها وآخرها إلا كرجل نام نومة، فرأى في منامه بعض ما يحب، ثم انتبه.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام قال: قرأ الحسن: {قل متاع الدنيا قليل} قال: رحم الله عبدا صحبها على حسب ذلك، ما الدنيا كلها أولها وآخرها إلا كرجل نام نومة، فرأى في منامه بعض ما يحب، ثم انتبه.
وقال ابن معين: كان أبو مسهر ينشد:
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له ... من الله في دار المقام نصيب ...
فإن تعجب الدنيا رجالا فإنها ... متاع قليل والزوال قريب ...
تفسير ابن كثير(2/360)

لو أنَّ لك ما في الأرضِ من شيءٍ أكنتَ تفتدي به ؟

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقولُ اللهُ تعالَى لأهونِ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ : لو أنَّ لك ما في الأرضِ من شيءٍ أكنتَ تفتدي به ؟ فيقولُ : نعم ، فيقولُ : أردتُ منك أهونَ من هذا ، وأنت في صلبِ آدمَ : ألَّا تُشرِكَ بي شيئًا ، فأبيتُ إلَّا أن تُشرِكَ بي . رواه البخاري

الجمعة، 2 مايو 2014

من البلية العظمى والمصيبة الكبرى والضلال والعمى أن يزهد قوم في دينهم دين الإسلام الأقوم وينبذوه وراءهم ظهريا ويستبدلوا به محاجة الأفكار وزبالة الأذهان


إذا نظرتم أيها المسلمون إلى تشريعات الإسلام وتنظيماته للحياة مع الناس والتعامل بينهم وجدتم من حكم التنظيم ورعاية مصالح الجميع ما يبهر العقول ويدل على كمال الإسلام وتمامه وأن من جعجع بغير صوت الإسلام وادّعى أنه حرية فإنه كاذب جاهل ليس في ما يدعيه إلا الفوضى أو التحرر المتطرف لطبقة معينة على حساب الآخرين وكبت حرياتهم (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50) أيها المسلمون إن من البلية العظمى والمصيبة الكبرى والضلال والعمى أن يزهد قوم في دينهم دين الإسلام الأقوم وينبذوه وراءهم ظهريا ويستبدلوا به محاجة الأفكار وزبالة الأذهان يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير وإن أدهى من ذلك وأمرّ أن يعتقد أولئك الضلال بسبب إعراضهم عن كتاب الله وسنة رسوله وتدبر هدي السلف الصالح أن يعتقد هولاء بسبب ذلك أن التمسك بدين الإسلام تأخر ورجعية إنهم يصفون الإٍسلام بالتأخر والرجعية وإنهم هم الكاذبون هم المتأخرون الرجعيون إن هؤلاء يعتقدون أن اتباع أعداء الاسلام من المشركين والملحدين والمنافقين اتباع هؤلاء في آرائهم وأفكارهم وسلوكهم هو التقدم والحرية جعلوا ما عليه أولئك الأعداء الضالون هو الكمال والتقدم وحقيقة الأمر أن كل ما خالف الإسلام فهو النقص والتأخر فتأمل حال أولئك المخالفين للإسلام تجدهم في حيرة وقلق وفوضى فكرية واجتماعية وتأمل حال من تمسكوا بدين الله عز وجل تجدهم على يقين من أمرهم وطمأنينة في تصرفهم حياة طيبة وانشراح في الصدور وطهارة في الأخلاق وصدق الله العظيم إذا يقول (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة: من الآية50) ويقول سبحانه (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) .
المصدر: خطبة للعلامة العثيمين بعنوان(التمسك بدين الإسلام)

التمسك بدين الإسلام

 إن الإنسان إذا قرأ التاريخ ورأى ما عليه سلف هذه الأمة من العزة والظهور والإستقامة والطمأنينة لرأى أمراً عجيباً غريباً لا يصدق به لولا أن ذلك قد ثبت، لماذا؟
 لأن هذه الأمة تمسكت بدين الله قولا وفعلا وعقيدة ظاهرا وباطنا فصار لها الكلمة العليا وصار لها الظهور والعزة والكرامة، ولما تفرقت الأمة وتشتتت واختلفت صارت أمما ممزقة من هنا ومن هناك عادت العزة ذلة وعادت الكرامة مهانة وعاد النصر خذلانا وصار بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضا لا يدري القاتل فيما قتل ولا يدري المقتول فيما قُتل؟
 إننا نسمع في هذه الأونة الأخيرة نسمع الفتن من شرق وغرب وشمال وجنوب نسمع فتنا يخوض الناس بدماء بعضهم يخوضون بها ويقتتلون اقتتالا ضارياً قد يكون أشد من قتال الكفار من اليهود والنصارى وما ذلك إلا بسبب الإعراض عن دين الله (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22) ولكن هذا الكتاب الذي كتب الله عز وجل قبل أن يبرأ الخليقة إنما كان له أسباب بيّنها الله تعالى في قوله (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم:41) وبيّنها في قوله (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى:30) وبيّن عز وجل كمال قدرته في قوله (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض)(الأنعام: من الآية65) عذاباً من فوق إما أن يكون بصواعق مدمرة أو يكون ببرد كبير مدمر أو يكون بحجارة من سجيل أو يكون بغير ذلك مما يريد الله عز وجل أو من تحت أرجلكم بالفيضانات والزلازل وغير ذلك أو يلبسكم شيعا يجعلكم متفرقين أمما ويذيق بعضكم بأس بعض هذا يقتل هذا وهذا يقتل هذا ولكن هذه العقوبات التي هدد الله  بها وبيّن قدرته عليها إنما تكون حين يكون الإنحراف والطغيان والظلم واستمعوا إلى قول الله عز وجل (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (لأعراف:96) (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ) (لأعراف:97) (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (لأعراف:98) (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (لأعراف:99) أيها المسلمون إذا طبقنا هذه على حالنا في هذه البلاد وجدنا أننا ننام ولله الحمد في طمأنينة ووجدنا أننا نخرج ضحى ... ووجدنا أننا في عيش رغيد يأتينا رزقنا رغدا من كل مكان ولكن ذلك لا يدوم إذا حصل ونسأل الله أن لا يحصل لا يدوم إذا حصل التمرد عن طاعة الله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى ليس بينه وبين عباده محاباة وإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم كما قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )(الحجرات: من الآية13) إننا إذا خرجنا عن دين الله وما يجب علينا أن نتمسك به في ديننا فإنه حري أن يصيبنا ما أصاب غيرنا وبهذا يضرب الله الأمثال لهذه الأمة في الأمم التي أهلكها وبيّن أنه سبحانه وتعالى يضرب لنا الأمثال لنتقي (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) (محمد:10) 

الأربعاء، 9 أبريل 2014

موعظة بليغة للشيخ حافظ الحكمي:


صورة: ‏موعظة بليغة للشيخ حافظ الحكمي:

وأنّ كُلاً مُقعدٌ مســــــؤول**** ما الربُّ ما الدينُ ومالرسول 
وعند ذا يُثبِّتُ المهيمــــنُ****بثابث القولِ الَّذيـــن ءَامنــوا 
ويوقنُ المرتابُ عنـــذ ذلك**** بِأنَّهُ مورِدهُ المهـــــــــــالك 

إعلموا رحمكم الله أنّ الموت حق وأنَّ كل من عليها فان وأنّ كل عبدٍ بعد موته ووضعه في قبره وحيداً فريداً قد تولى عنه الأحباب 
والأصحاب سيُسئل عن ثلاث: عن ربّه، ودينه، ورسوله فعن أنس بن مالك - رضيَ الله عنه- عن النّبي صلى الله عليه وسلم قال ((إنّ العبد إذا وضع في قبره، وتولّى عنه أصحابه،إنّه ليسمع قرع نِعالهم)) قال: (( يأتيه ملكان فيُقعدانه فيقولان له : ماكنت تقول في هذا الرجل فأ مّا المؤمن فيقول : أشهد أنّه عبد الله ورسوله فيقال له : أنظر إلى مقعد ك من النّار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنّة 
قال النبي صلى الله عليه وسلم (( فيراهما جميعاً، وأمّا الكافر أو المنافق فيقول : لاأدري، كنت أقول ما يقول النّاس فيقال : لادريت ولاتليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضلابة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلاّ الثقلين)) 1 
وباللقا والبعث والـنّشور **** وبقيامنا من القبـــــــــــــور 
غُرلاً حُفاةً كجرادٍ منتشر****يقول ّو الكفران:ذا يوم عسر 
أما لقاء الله فهو داخل في الإيمان باليوم الأخر قال تعالى :{{ واستعينوا بالصبر والصلاة وإنّها لكبيرةٌ إلاّ على الخاشعين. الّذين يظُنون أنّهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون }} البقرة 45-46 
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله كره الله لقاءه)) فقلت: يانبي الله أكراهية الموت؟ فكلنا يكره الموت. فقال:( ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه،وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه )) 2 
أمّا البعث والنّشور فقد أخبر عنه الله سبحانه وتعالى في مواطن كثيرة من كتابه الكريم 
قال تعالى {{ مِنهَا خَلقناكم وفِيها نعيدكم ومِنها نُخرجكم تارة أخرى }} طه-55 وفي ذلك اليوم العصيب ُيحشرالنّاس غُرلاً- غيرمختونين، حفاة- غير منتعلين كأنّهم جراد منتشر، وشبهوا بالجراد المنتشر لكثرته، ولكونه ليس له وجهة يقصدها بل يختلف ويموج بعضه في بعض قال تعالى: {{ فتول عنهم يوم يدعٌ الداعِ إلى شئٍٍ نكر.خُشّعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنّهم جرادٌ منتشر }} القمر_6،7 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( تحشرون حفاة عراة غُرلاً قالت عائشة: فقلت: يارسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال (( الأمر أشد من أن يهمهم ذاك ))3 فنسأل الله العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة وأن يجعلنا ممن يبشروا برحمة الله ورضوانه وجنته . 
ــــــــــــــــــــــــــــ
1) متفق عليه وهذا لفظ البخاري.
2) متفق عليه.
3) متفق عليه.‏




وأنّ كُلاً مُقعدٌ مســــــؤول**** ما الربُّ ما الدينُ ومالرسول 
وعند ذا يُثبِّتُ المهيمــــنُ****بثابث القولِ الَّذيـــن ءَامنــوا 
ويوقنُ المرتابُ عنـــذ ذلك**** بِأنَّهُ مورِدهُ المهـــــــــــالك 

إعلموا رحمكم الله أنّ الموت حق وأنَّ كل من عليها فان وأنّ كل عبدٍ بعد موته ووضعه في قبره وحيداً فريداً قد تولى عنه الأحباب
والأصحاب سيُسئل عن ثلاث: عن ربّه، ودينه، ورسوله فعن أنس بن مالك - رضيَ الله عنه- عن النّبي صلى الله عليه وسلم قال ((إنّ العبد إذا وضع في قبره، وتولّى عنه أصحابه،إنّه ليسمع قرع نِعالهم)) قال: (( يأتيه ملكان فيُقعدانه فيقولان له : ماكنت تقول في هذا الرجل فأ مّا المؤمن فيقول : أشهد أنّه عبد الله ورسوله فيقال له : أنظر إلى مقعد ك من النّار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنّة
قال النبي صلى الله عليه وسلم (( فيراهما جميعاً، وأمّا الكافر أو المنافق فيقول : لاأدري، كنت أقول ما يقول النّاس فيقال : لادريت ولاتليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضلابة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلاّ الثقلين)) 1
وباللقا والبعث والـنّشور **** وبقيامنا من القبـــــــــــــور 
غُرلاً حُفاةً كجرادٍ منتشر****يقول ّو الكفران:ذا يوم عسر 
أما لقاء الله فهو داخل في الإيمان باليوم الأخر قال تعالى :{{ واستعينوا بالصبر والصلاة وإنّها لكبيرةٌ إلاّ على الخاشعين. الّذين يظُنون أنّهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون }} البقرة 45-46
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله كره الله لقاءه)) فقلت: يانبي الله أكراهية الموت؟ فكلنا يكره الموت. فقال:( ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه،وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه )) 2
أمّا البعث والنّشور فقد أخبر عنه الله سبحانه وتعالى في مواطن كثيرة من كتابه الكريم
قال تعالى {{ مِنهَا خَلقناكم وفِيها نعيدكم ومِنها نُخرجكم تارة أخرى }} طه-55 وفي ذلك اليوم العصيب ُيحشرالنّاس غُرلاً- غيرمختونين، حفاة- غير منتعلين كأنّهم جراد منتشر، وشبهوا بالجراد المنتشر لكثرته، ولكونه ليس له وجهة يقصدها بل يختلف ويموج بعضه في بعض قال تعالى: {{ فتول عنهم يوم يدعٌ الداعِ إلى شئٍٍ نكر.خُشّعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنّهم جرادٌ منتشر }} القمر_6،7 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( تحشرون حفاة عراة غُرلاً قالت عائشة: فقلت: يارسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال (( الأمر أشد من أن يهمهم ذاك ))3 فنسأل الله العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة وأن يجعلنا ممن يبشروا برحمة الله ورضوانه وجنته .
ــــــــــــــــــــــــــــ

1) متفق عليه وهذا لفظ البخاري.
2) متفق عليه.
3) متفق عليه.

منقول

رأى الشيخ حافظ الحكمي من أحد طلابه بعض الفتور والتخاذل فوجه إليه بهذه الأبيات:


منقول

كل لحظة مضت من ليل أو نهار فقد ذهبت من آجالكم، وكل فعل وقول صدر عنكم فقد كتب من أعمالكم

"واعلموا عباد الله أن كل لحظة مضت من ليل أو نهار فقد ذهبت من آجالكم، وكل فعل وقول صدر عنكم فقد كتب من أعمالكم، فما مضى من لحظاتكم فليس بعائد إليكم، وما كتب في صحائفكم فهو إما لكم وإما عليكم، من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها، فعليها وبال أمرها وإحسانها عائد إليها، فلينظر أحدكم ماذا يمليه في صحيفته على الكرام الكاتبين، فسيحصون عليه قليله وكثيره حتى يأتيه اليقين، ثم تطوى صحيفته على ما فيها من إساءة وإحسان، لا يستطيع تغيير شيء من ذلك بزيادة ولانقصان".
 [من خطب الشيخ حافظ الحكمي]
منقول

واحذروا الأمل وتطويله فإنه ينسي الآخرة، ويورث العلو في الأرض

قال الشيخ حافظ الحكمي: "واحذروا الأمل وتطويله فإنه ينسي الآخرة، ويورث العلو في الأرض بغير الحق وعاقبة ذلك هي التباب والتتبير، فوالله لا يأمن غدا إلا من خاف اليوم واتقى وباع فانيا بباق وقليلا بكثير، وشقاوة بسعادة وعاجلة مضمحلة بجنة عرضها السماوات والأرض، وآثرته الرغبة إلى الله والدار الآخرة فبادر إلى طاعة ربه ورضوانه، وحجزه الخوف والخشية من الله فارتفع عن موجبات سخطه ونيرانه (أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) [الزمر:9]". 
[من خطب الشيخ حافظ الحكمي]
منقول

وما لي وللدنيا وليست ببغيتي


الخميس، 13 مارس 2014

آثروا ما يبقى على ما يفنى

عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى» 
الزهد لابن أبي الدنيا(8)
قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب(3247):صحيح لغيره.