الخميس، 14 مايو 2015

(الصيام في شهر شعبان سُنَّة والإكثار منه سُنَّة) .

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان» 
وفي رواية عند البخاري "فإنه كان يصوم شعبان كله"
وفي رواية عند مسلم: «كان يصوم شعبان إلا قليلاً» .
وأخرج النسائي عن أم سلمة قالت: «ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان».
وأخرج ابن ماجه عن ربيعة بن الغاز، أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان»
قلت: الجمع بين هذه الروايات بأن الكل محمول على الأكثر.
قال ابن المبارك: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال: صام الشهر كله، ويقال: قام فلان ليلته أجمع، ولعله تعشى واشتغل ببعض أمره. (سنن الترمذي)
ويؤيد هذا ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم صام شهرا كاملا غير رمضان.
وما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان».
.
قال العلامة العثيمين رحمه الله: شهر شعبان كان الرسول عليه الصلاة والسلام يكثر الصوم فيه فلم يكن يصوم في شهر غير رمضان أكثر مما يصوم في شعبان فليكثر الإنسان من الصوم في شعبان كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصوم فيه.( نور على الدرب11/2)