إذا حلف على أمر يظنه صادقاً فيه، وبان على خلاف غلبة ظنه، فهذه لا حرج فيها ولا إثم فيها، وهذه تعتبر من لغو اليمين.(مجموع فتاوى الفوزان١/١٢٦)
الأربعاء، 17 سبتمبر 2014
الأحد، 14 سبتمبر 2014
أيهما أفضل بعد أداء الصلاة الفريضة، الشروع في النافلة أم الاشتغال بالأذكار؟
سئل العلامة عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله:
سماحة الشيخ أيهما أفضل بعد أداء الصلاة الفريضة ، الشروع في النافلة أم الاشتغال بالأذكار ؟
ج : المسلم في جميع أموره وتصرفاته محكوم بالشرع وعليه تحري السنة فيما يقدم عليه من أمر دينه ودنياه والله تعالى يقول : (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) والذي ينظر في هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون منه بعد السلام من الفريضة يجده صلى الله عليه وسلم ينشغل بالأذكار التي تقال بعد الصلاة ولا ينشغل بغيرها من تلاوة كتاب الله عز وجل أو صلاة لنافلة ونحو ذلك يدل على ذلك أحاديث ، منها حديث ثوبان رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام أخرجه مسلم ، وفي رواية يا ذا الجلال والإكرام .
ومنها ما أخرجه الشيخان من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في كتابه الذي بعث به إلى معاوية رضي الله عنه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة : لا إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد .
وفي صحيح مسلم رحمه الله أن ابن الزبير رضي الله عنهما كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون وقال - أي ابن الزبير رضي الله عنهما - : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة .
وأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ، قال : ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانَيه إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين الحديث ، وهذا لفظ البخاري .
وقد أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنهم كانوا يعرفون انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير ، ومقصوده أنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالذكر عقب الصلاة فمن كان في طرف الصف يعلم انقضاء الصلاة بذلك والله أعلم .
فإذا انتهى من الأذكار يقرأ آية الكرسي ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، ثم يصلي الراتبة البعدية في الظهر والمغرب والعشاء . هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وينبغي لنا أن نتأسى به في أقواله وأفعاله : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) .
المصدر
رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ(١/١٤٦)
السبت، 13 سبتمبر 2014
قصة الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى يريد الخير لقومه فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه
قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسير سورة يس:
قال تعالى:
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} إلى آخر القصة.
أي: واضرب لهؤلاء المكذبين برسالتك _يا محمد_ الرادين لدعوتك، مثلا يعتبرون به، ويكون لهم موعظة إن وفقوا للخير، وذلك المثل: أصحاب القرية، وما جرى منهم من التكذيب لرسل اللّه، وما جرى عليهم من عقوبته ونكاله.
وتعيين تلك القرية، لو كان فيه فائدة، لعينها اللّه، فالتعرض لذلك وما أشبهه من باب التكلف والتكلم بلا علم، ولهذا إذا تكلم أحد في مثل هذا تجد عنده من الخبط والخلط والاختلاف الذي لا يستقر له قرار، ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح، الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم، من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها.
والشاهد أن هذه القرية جعلها اللّه مثلا للمخاطبين. {إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} من اللّه تعالى يأمرونهم بعبادة اللّه وحده، وإخلاص الدين له، وينهونهم عن الشرك والمعاصي.
{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} أي: قويناهما بثالث، فصاروا ثلاثة رسل، اعتناء من اللّه بهم، وإقامة للحجة بتوالي الرسل إليهم، {فَقَالُوا} لهم: {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ} فأجابوهم بالجواب الذي ما زال مشهورا عند من رد دعوة الرسل: فـ {قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} أي: فما الذي فضلكم علينا وخصكم من دوننا؟ قالت الرسل لأممهم: {إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}
{وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ} أي: أنكروا عموم الرسالة، ثم أنكروا أيضا المخاطبين لهم، فقالوا: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ}
فقالت هؤلاء الرسل الثلاثة: {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} فلو كنا كاذبين، لأظهر اللّه خزينا، ولبادرنا بالعقوبة.
{وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} أي: البلاغ المبين الذي يحصل به توضيح الأمور المطلوب بيانها، وما عدا هذا من آيات الاقتراح، ومن سرعة العذاب، فليس إلينا، وإنما وظيفتنا ـ التي هي البلاغ المبين قمنا بها، وبيناها لكم، فإن اهتديتم، فهو حظكم وتوفيقكم، وإن ضللتم، فليس لنا من الأمر شيء.
فقال أصحاب القرية لرسلهم: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُم} أي: لم نر على قدومكم علينا واتصالكم بنا إلا الشر، وهذا من أعجب العجائب، أن يجعل من قدم عليهم بأجل نعمة ينعم اللّه بها على العباد، وأجل كرامة يكرمهم بها، وضرورتهم إليها فوق كل ضرورة، قد قدم بحالة شر، زادت على الشر الذي هم عليه، واستشأموا بها، ولكن الخذلان وعدم التوفيق، يصنع بصاحبه أعظم مما يصنع به عدوه.
ثم توعدوهم فقالوا: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُم} أي: نقتلنكم رجما بالحجارة أشنع القتلات {وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}
فقالت لهم رسلهم: {طَائِرُكُمْ مَعَكُم} وهو ما معهم من الشرك والشر، المقتضي لوقوع المكروه والنقمة، وارتفاع المحبوب والنعمة. {أَئِنْ ذُكِّرْتُم} أي: بسبب أنا ذكرناكم ما فيه صلاحكم وحظكم، قلتم لنا ما قلتم.
{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} متجاوزون للحد، متجرهمون في قولكم، فلم يزدهم [دعاؤهم] إلا نفورا واستكبارا.
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} حرصا على نصح قومه حين سمع ما دعت إليه الرسل وآمن به، وعلم ما رد به قومه عليهم فقال [لهم]: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} فأمرهم باتباعهم ونصحهم على ذلك، وشهد لهم بالرسالة، ثم ذكر تأييدا لما شهد به ودعا إليه، فقال: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا} أي: اتبعوا من نصحكم نصحا يعود إليكم بالخير، وليس [يريد منكم أموالكم ولا أجرا على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه.
بقي] أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه.
فكأن قومه لم يقبلوا نصحه، بل عادوا لائمين له على اتباع الرسل، وإخلاص الدين للّه وحده، فقال: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: وما المانع لي من عبادة من هو المستحق للعبادة، لأنه الذي فطرني، وخلقني، ورزقني، وإليه مآل جميع الخلق، فيجازيهم بأعمالهم، فالذي بيده الخلق والرزق، والحكم بين العباد، في الدنيا والآخرة، هو الذي يستحق أن يعبد، ويثنى عليه ويمجد، دون من لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا عطاء ولا منعا، ولا حياة ولا موتا ولا نشورا، ولهذا قال: {أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُم} لأنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، فلا تغني شفاعتهم عني شيئا، وَلَا هُمْ يُنْقذون من الضر الذي أراده اللّه بي.
{إِنِّي إِذًا} أي: إن عبدت آلهة هذا وصفها {لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} فجمع في هذا الكلام، بين نصحهم، والشهادة للرسل بالرسالة، والاهتداء والإخبار بِتعيُّن عبادة اللّه وحده، وذكر الأدلة عليها، وأن عبادة غيره باطلة، وذكر البراهين عليها، والإخبار بضلال من عبدها، والإعلان بإيمانه جهرا، مع خوفه الشديد من قتلهم، فقال: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} فقتله قومه، لما سمعوا منه وراجعهم بما راجعهم به.
فـ {قِيلَ} له في الحال: {ادْخُلِ الْجَنَّةَ} فقال مخبرا بما وصل إليه من الكرامة على توحيده وإخلاصه، وناصحا لقومه بعد وفاته، كما نصح لهم في حياته: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} أي: بأي: شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، {وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} بأنواع المثوبات والمسرات، أي: لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم.
حكم تعليق الآيات القرآنية
سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
هل يجوز تعليق لوحات تجميلية في المنازل وقد كتب عليها آيات قرآنية؟
الجواب: الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن هدى ونورًا وشفاء لما في الصدور، وأنزله ليتلى ويتدبر ويعمل به ويستنار بهديه ويتخذ إمامًا وقائدًا إلى الله جل وعلا وإلى جنته، فهو حجة الله على خلقه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والقرآن حجة لك أو عليك" إن تمسكت به وعملت به صار حجة لك، وهو دليل لك إلى الجنة، وإن أعرضت عنه صار حجة عليك، يدفعك إلى النار لمخالفته وعدم العمل به، فهذا هو الواجب نحو القرآن.
الواجب نحو القرآن أن نتلوه حق تلاوته، وأن نهتدي بهديه، ونستنير بنوره، وأن نعظمه ونجله ونحترمه ونصونه عن العبث والامتهان؛ لأنه كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأن نعمل به وأن نحكمه فيما اختلفنا فيه كما قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء[ ] : آية 59].
أما كتابته حجبًا أو رقاعًا أو على لوحات، ويعلق على الجدران، فهذا لا ينبغي ويحرم كتابته حجبًا وحروزًا يعلق على الصبيان أو على الرقاب أو على النساء أو الرجال هذا لا يجوز على الصحيح من قولي العلماء؛ لأن فيه امتهانًا للقرآن وتعريضًا لإهانته، وربما يكون سببًا للاعتقاد في الشفاء من غير الله عز وجل ويكون فتحًا لباب تعليق ما لا يجوز تعليقه من العوذ الشيطانية والألفاظ الشركية.
فالصحيح من قولي العلماء أنه لا يجوز اتخاذ القرآن حروزًا وتعاويذ تكتب وتعلق على الرقاب أو على الأجسام، وكذلك كتابته على لوحات وتعليقه على الجدران هذا لا يجوز، لأنه ربما يهان القرآن، ربما أن المكان الذي علقت فيه هذه اللوحة التي فيها آية من كتاب الله، أنه يكون فيه شيء من المعاصي، ويكون فيه شيء من الفسوق، ويكون في هذا إهانة للقرآن العظيم، وربما تسقط هذه اللوحة وتداس وتمتهن أو تؤول هذه اللوحة إلى سكان لا يعبئون بالقرآن، وينزلون هذا المنزل فيهينون هذا القرآن المعلق، ففي تعليقه على الجدران تعريض له للامتهان، ولم يكن هذا من هدي السلف الصالح، لم يعلم أنهم كانوا يكتبون القرآن على لوحات أو براويز ويعلقونه على الجدران وإنما كان القرآن يكتب في القلوب، ويعمل به ظاهرًا وباطنًا، ويحفظ ويتلى ويدرس، أما كتابته في لوحات وبراويز وما أشبه ذلك فهذا لم يكن معروفًا عن السلف، ولا فائدة من وراء ذلك، وإنما يخشى من المضرة والإهانة للقرآن الكريم.
المصدر
مجموع الفتاوى(١/١٢٣_١٢٥)
ما معنى المعية في قوله: {وهو معكم أينما كنتم}؟ هل هي معية ذاتية أو معية علم وإحاطة؟
سئل العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله:
ما معنى المعية في قوله: {وهو معكم أينما كنتم}؟ هل هي معية ذاتية أو معية علم وإحاطة؟
الجواب:
نحن نعلم أن الله فوق كل شيء، وأنه استوى على العرش فإذا سمعنا قوله سبحانه: {وهو معكم أينما كنتم} فلا يمكن أن يفهم أحد أنه معنا على الأرض، لا يتصور ذلك عاقل فضلاً عن مؤمن ولكنه معنا سبحانه وهو فوق العرش فوق سماواته.
ولا يستغرب هذا فإن المخلوقات وهي لا تنسب للخالق تكون في السماء ونقول: إنها معنا، فيقول: شيخ الإسلام: تقول العرب: ما زلنا نسير والقمر معنا، ومع ذلك فالقمر مكانه في السماء. فالله مع خلقه، ولكنه في السماء، ومن زعم بأنه مع خلقه في الأرض كما تقول الجهمية فأرى أنه كافر يجب أن يتوب إلى الله، ويقدر ربه حق قدره، ويعظمه حق تعظيمه، وأن يعلم أنه سبحانه وسع كرسيه السماوات والأرض فكيف تكون الأرض محلاً له.
وقد جاء في الحديث: "ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض"، والحلقة الصغيرة، مع أن العرش مخلوق والكرسي مخلوق، فما بالك بالخالق سبحانه، فكيف يقال: إن الأرض تسع الله سبحانه أو أنه في الأرض، ومن مخلوقاته سبحانه ما وسع السماوات والأرض، ولا يقول: عن رب العزة مثل هذه المقولات إلا من لا يقدر الله حق قدره، ولم يعظمه حق تعظيمه، بل الرب عز وجل فوق كل شيء مستو على عرشه وهو سبحانه بكل شيء عليم.
المصدر
مجموع الفتاوى(١/١٤٣