الأحد، 19 مارس 2017

احذروا من هذا وفقكم الله


.
.
لا تجتمع البدع والسنن 
 فالذي يريد النجاة ويريد الأجر والثواب يقتصر على ما شرعه الله سبحانه وتعالى ولا يلتفت لما يقوله الناس من غير برهان ومن غير دليل 
>> فمن جاءك وقال لك: أفعل كذا فيه أجر فيه ثواب قل له: هات الدليل على هذا!
فإن جاء بدليل فنعم وعلى الرأس والعين وإن لم يأتِ بدليل فهو ضال مضل.
.
 فعلينا أن نتنبه لهذا خصوصا وأننا في زمان تروج فيه البدع بكثرة مع غلبة الجهل في الناس ومع رغبة كثير من الناس في الخير وحبهم للأجر فيستغلون هذا مع غفلة كثير من العلماء فيدسون على الناس هذه السموم لاسيما في هذه الوسائل المستحدثة الإنترنت، الجوال، المواقع، يدسون على الناس هذه الشرور يرسلون رسائل في الجوالات افعلوا كذا، صوموا كذا، صلوا كذا ويرغبون في هذا ويقولون: من يفعل هذا فله أجر ومن تركه فعليه وعيد! ويرتبون أنواعا من أنواع الوعيد والتخويف على من لم يفعل ما ينشرونه؛ بل إنهم يأمرون من بلغته هذه الخرافات أن ينشرها في الناس وأن يبلغها وأن له من الأجر إذا نشرها له أجر كذا وكذا وإن كتمها فعليه أثم كذا وكذا وليتوقع العقوبة العاجلة وما أشبه ذلك من التهديدات والوعيد والوعود بالأجر والثواب لمن قبلها وروجها!
هكذا يفعلون فاحذروهم
لا تقبلوا من أحد أي عبادة أو أي فعل يرجى به الثواب إلا بدليل من الكتاب والسنة
يذكرون أحاديث مكذوبة يرغبون بها الناس أو يضعون هم أحاديث يرغبون بها الناس.
.
 فاحذروا عباد الله، قد قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"؛ لكن هؤلاء أستنزلهم الشيطان فأغواهم وأغراهم وصاروا يحبون أن يتبعهم الناس وأن يغيروا دين الناس.
.
فاحذروا منهم واحذروا من هذه الوسائل وما ينشر فيها
 ولا تقبلوا منه شيئا إلا بعد أن تسألوا عنه أهل العلم إن كنتم لا تعلمون، أو إن كنتم تعلمون فاعرضوه على الكتاب والسنة, ضيقوا عليهم المجال في هذا الأمر - الحمد لله- (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)، (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً)، والحق بين أيديكم - والحمد لله - كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عندكم العلماء فاسألوهم عما ينشر وعما يقال سدوا عليهم الطريق وحاصروهم حتى ينصرفوا عنكم وعن أفعالهم القبيحة إذا لم يكن لها رواج وإذا علموا أن في طريقها من ينكرها ويردها عليهم.
.
.
 (العلامة صالح الفوزان - من خطبة "التحذير من البدع")