الأحد، 31 مايو 2015

(صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة)

في الصحيحين عن عائشة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حثيات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» (وهذا لفظ مسلم)
وفيهما عن «ميمونة قالت: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، ثم غسل رأسه ثلاثا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه. (واللفظ للبخاري)
> (مذاكيره) أي ذكره وهو اسم واحد بلفظ الجمع وقيل المراد ذكره وخصيتاه فهو من باب التغليب. (قاله الحافظ في الفتح)
> قال العلامة العثيمين رحمه الله: للغسل من الجنابة كيفيتان: واجبة ومستحبة.
أما الواجبة فهي: تعميم جميع الجسم بالغسل، بمعنى أن يغسل جميع جسمه بالماء على أي كيفيةٍ كانت ومنها لو نوى وانغمس في بركة أو في ساقي يمشي انغمس كله حتى عم الماء جميع بدنه فإنه بذلك يكون قد تطهر من الجنابة.
والكيفية الثانية المستحبة هي كالآتي
أولاً: يغسل يديه أي كفيه ثلاث مرات
ثانياً:يغسل فرجه وما تلوث به من أثر الجنابة
ثالثاً: يتوضأ وضوءه للصلاة أي يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه وذراعيه ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه
رابعاً: يغسل رأسه فإذا ظن أنه أروى بشرته أفاض عليه ثلاث مرات ولا بد أن يصل الماء إلى أصول الشعر
خامساً:يغسل بقية جسمه بالماء مرةً واحدة
فهذه كيفية مشروعة كما جاء ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة
وإن اغتسل على ما جاء في حديث ميمونة رضي الله عنها فلا حرج وهو قريبٌ من هذه الصفة إلا أنه يختلف بأنه لا يغسل رجليه إذا توضأ في أول الأمر وإنما يؤخر غسلها حتى ينتهي من الغسل ويغسلها بعد ذلك كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم. (فتاوى نور على الدرب)

الجمعة، 29 مايو 2015

(من الأغسال المستحبة: الغسل للإحرام)

عن ابن عمر قال: "من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم". (أخرجه الدارقطني والبيهقي في السنن الكبرى وغيرهما وصححه الإمامان الألباني في إرواء الغليل والوادعي في الصحيح المسند)
قال الإمام الألباني: وهذا وإن كان موقوفا فإن قوله "من السنة" إنما يعني سنته صلى الله عليه وسلم كما هو مقرر فى علم أصول الفقه. (إرواء الغليل)
ونقل النووي الاتفاق على استحباب الغسل للإحرام فقال في المجموع: (اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الاحرام بحجٍّ أو عمرةٍ أو بهما، سواء كان إحرامه من الميقات الشرعي أو غيره)

(من الأغسال المستحبة: الغسل لدخول مكة)

عن ابن عمر أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله . أخرجه مسلم، وللبخاري معناه ولمالك في الموطإ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوفه عشية عرفة.
ولفظ البخاري (أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي الصبح ويغتسل) . ويحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، وأخرجه أيضا أبو داود والنسائي
الحديث يدل على استحباب الاغتسال لدخول مكة، قال في الفتح: قال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية. وقال أكثرهم: يجزي عنه الوضوء.
وقال الشافعية: إن عجز عن الغسل تيمم. وقال ابن التين: لم يذكر أصحابنا الغسل لدخول مكة وإنما ذكروه للطواف، والغسل لدخول مكة هو في الحقيقة للطواف.
(نيل الأوطار للشوكاني)

(من الأغسال المستحبة: اغتسال المغمى عليه بعد الإفاقة من الإغماء)

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق، فقال: أصلى الناس فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق. قال: أصلى الناس فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله فذكرت إرساله إلى أبي بكر وتمام الحديث.(متفق عليه) (المنتقى)
قال الشوكاني في النيل: قد ساقه المصنف ههنا للاستدلال به على استحباب الاغتسال للمغمى عليه، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وهو مثقل بالمرض فدل ذلك على تأكيد استحبابه.
قال الإمام ابن باز: هذا يدل على استحباب الغسل للمغمى عليه لأن الغسل ينشطه وربما دفع عنه الإغماء فإذا اغتسل فهو مستحب ولا يجب إلا إذا خرج منه مني كالمحتلم، فالأصل أنه مستحب لفعله صلى الله عليه وسلم. (شرح المنتقى)

الأربعاء، 27 مايو 2015

(جواز قراءة الحائض القرآن)

(جواز قراءة الحائض القرآن)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس في منعها من القرآن سنة أصلاً فإن قوله: {لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن} حديث ضعيف. باتفاق أهل المعرفة بالحديث . وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وتعلمه أمهات المؤمنين وكان ذلك مما ينقلونه إلى الناس فلما لم ينقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك نهيا لم يجز أن تجعل حراما مع العلم أنه لم ينه عن ذلك وإذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم أنه ليس بمحرم. مجموع الفتاوى(26/191)
قال ابن المنذر : عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه، فقال بعضهم: الذكر قد يكون بقراءة القرآن وغيره فكل ما وقع عليه اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع منه أحداً إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمتنع من ذكر الله على كل أحيانه. الأوسط(2/100)