الاثنين، 8 ديسمبر 2014

مما قاله الشيخ الألباني في شعيب الأرنؤوط

عندنا في عَمَّان وهو أوَّلًا ألباني وسوري مثلى، وهو الشيخ شعيب لا بد ... شيء من آثاره هذا أيضًا يُرْجَى له مستقبل، لكن في اعتقادي العلم إذا لم يقترن معه التَّدَيُّن والتَّخَلُّق بالأخلاق الإسلامية فستكون الاستفادة مِن علمِه ليس كما ينبغي، هذا الإنسان لم يستفد من علم الحديث بدايةً، فهو في صلاته ليس سنِّيًّا، في زيِّه ليس سنِّيًّا في منطقه في خُلُقه إلى آخره، لكنَّه قوي
السائل : في عقيدته؟
الشيخ : في عقيدته لا أستطيع أن أقول إنه سلفي لكن
السائل : أثنى عليه في الكتاب ثناءً يعنى كبيرًا في تخريجه للأحاديث ... .
الشيخ : هذا لا يكفي ... أن يقول كلمة لكن هو لم يتشَبَّع بها، ما يعرِف أحد عنه أنه سني أو سلفي، في دمشق التي عاش بها ... قوي، فضلًا عن عَمَّان حيث هو حديث السَّكن بها، فهو كأنه يعني يكتب ما ينشر كمهنة ووظيفة ونحو ذلك، فالحديث لم يُقَوِّمْه، لكن يعنى من الذين يكتبُون في الساحة ويُخَرِّجون هو إلى حَدّ كبير جيد.
سلسلة الهدى والنور-الشريط٨٧

الأحد، 7 ديسمبر 2014

الاعتداء على الكافر في بلاد المسلمين

سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله:

ما حكم الاعتداء على الكافر في بلاد المسلمين بالضرب أو القتل، وإن كان ذلك بسبب ما يقوم به من إفساد أو فسق؟

الجواب:

لا يجوز الاعتداء على الكافر إذا كان قد دخل بلاد المسلمين بعقد الأمان، لأنه في ذمة المسلمين، ولا يجوز غدر ذمة المسلمين، ولا يجوز الاعتداء عليه ما دام داخلًا بلاد المسلمين بأمان ونظام معروف، لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالوفاء بالعهود، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6] .
وأما إذا ارتكب شيئًا يقتضي العقوبة، فإن الذي يتولى ذلك هو ولي الأمر، لا يجوز لأفراد الناس أن يعاقبوه، لأن هذا يحصل منه الفوضى والاعتداء، ولكن من حصل منه شيء يخل بدين المسلمين، أو يضر بالمسلمين، فإنه يرفع إلى ولي الأمر ليتولى هو مجازاة هذا المعتدي.
المصدر
مجموع فتاوى الفوزان

من مشابهة الشيطان : الأكل بالشمال

مما يشبه الأمر بمخالفة الكفار: الأمر بمخالفة الشياطين، كما رواه مسلم في صحيحه، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأكلن أحدكم بشماله، ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بها» .
وفي لفظ: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» ورواه مسلم أيضا عن الليث عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال» .

’’ اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام‘’

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

خرج ولم يطعم

قال علي بن أبي صالح السواق " كنا في وليمة، فجاء أحمد بن حنبل، فلما دخل نظر إلى كرسي في الدار عليه فضة، فخرج فلحقه صاحب الدار، فنفض يده في وجهه وقال: زي المجوس! زي المجوس! " .

وقال في رواية صالح إذا كان في الدعوة مسكر، أو شيء من منكر آنية المجوس: الذهب والفضة، أو ستر الجدران بالثياب، خرج ولم يطعم.
(اقتضاء الصراط المستقيم)

وتسأل لماذا أذلنا الله في هذا الزمان؟!!

(أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والمسلمون معه وسائر العلماء بعدهم ومن وفقه الله تعالى من ولاة الأمور اتفقوا على منع أهل الذمة من أن يظهروا في دار الإسلام شيئا مما يختصون به)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: إن أمير المؤمنين عمر، في الصحابة رضي الله عنهم، ثم عامة الأئمة بعده، وسائر الفقهاء، جعلوا في الشروط المشروطة على أهل الذمة من النصارى وغيرهم، فيما شرطوه على أنفسهم: " أن نوقر المسلمين، ونقوم لهم من مجالسنا، إذا أرادوا الجلوس، ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم قلنسوة، أو عمامة، أو نعلين، أو فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نكتنى بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ولا نتخذ شيئا من السلاح، ولا نحمله، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نبيع الخمور، وأن نجز مقادم رءوسنا، وأن نلزم زينا حيثما كان، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، ولا نظهر صليبا ولا كتبا من كتب ديننا في شيء من طرق المسلمين، ولا أسواقهم، ولا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين " رواه حرب بإسناد جيد .

وفي رواية أخرى رواها الخلال: " وأن لا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليبا ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون، وأن لا نخرج صليبا ولا كتابا في سوق المسلمين، ولا نخرج باعوثا - والباعوث: يخرجون يجتمعون كما يخرج يوم الأضحى والفطر - ولا شعانينا ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين، وأن لا نجاورهم بالخنازير ولا نبيع الخمور. . . " إلى أن قال: " وأن نلزم زينا حيثما كنا، وأن لا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا في مراكبهم، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نكتني بكناهم، وأن نجز مقادم رءوسنا، ولا نفرق نواصينا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا "(١)

اتفق عمر رضي الله عنه، والمسلمون معه وسائر العلماء بعدهم ومن وفقه الله تعالى من ولاة الأمور على منعهم من أن يظهروا في دار الإسلام شيئا مما يختصون به، مبالغة في أن لا يظهروا في دار الإسلام خصائص المشركين، فكيف إذا عملها المسلمون وأظهروها؟
-------------------------
(١): قال الحافظ ابن كثير رحمه الله بعدما ذكر الأثر بطوله: له طرق يشد بعضها بعضا.[مسند الفاروق]