الأحد، 28 سبتمبر 2014

نصيحة من الشيخ الألباني عبر الهاتف لفتاة من جماعة الحبشي التي تفاجأت وأظهرت النكير عند رؤيتها لكتاب من كتب الشيخ ناصر

الشيخ : ... يجب أن تعلمي أننا في الزمان الأخير وآخر الزمان ويجب أن تعلمي مع هذه الحقيقة الواقعية التي لا شك فيها إنسان يجب أن تعلمي معها حقيقة أخرى وهي أننا في زمان تفرق المسلمون فيه، تفرقا شيء منه ورثوه ، عن التفرق السابق، وشيء منه تفرقوا فيه في هذا الزمن اللاحق ، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح معروف، أوله ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا من هي يا رسول الله ، قال هي ما أنا عليه وأصحابي ) فأرجوا أن تقفي معي عند هذه الكلمة ، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الفرقة الناجية التي هي فرقة واحدة ، من ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا هذه الفرقة الناجية ، وقطع النبي صلى الله عليه وسلم بأنها التي تكون على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ليس هذا فقط بل أضاف إلى ذلك قوله وأصحابي ، ولاشك أن التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحدها هو الكافي وهو الهدي والنور ولكن ما دام أن بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم اربع عشر قرنا ، وهناك الفرق الكثيرة التي أشار إليها الرسول عليه السلام في الحديث السابق فيجب على المسلم فوق اعترافه أو تعرفه على السنة أن يتعرف على ما كان عليه الصحابة ولذلك قال عليه السلام ( هي التي ما أنا عليه واصحابي ) ذلك لأن أصحاب الرسول عليه السلام تلقوا البيان منه للشريعة من فمه غضا طريا ، أما نحن فبيننا وبينه عليه السلام وسائط كثيرة، وهذه الوسائط من أجل تمييز ما يجوز التمسك بها مما لا يجوز ، أو ما يجوز الاحتجاج بها مما لا يجوز وجد علم اسمه علم الحديث ، واسم علم التجريح والتعديل ، ولذلك فإذا ما أردنا أن نعرف ما كان عليه الرسول عليه السلام فنحن نعرفه من طريق علماء الحديث، الذين يسندوننا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه أصحابه الكرام ، بعد هذه المقدمة الوجيزة ، نأتي إلى ذلك المثال الذي حدثنا به أخونا أبو أحمد جزاه الله خيرا، وهي حديث الجارية الثابتفي كتب السنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه و سلم سأل الجارية ( أين الله ، فقالت : في السماء ) فأنت تبعا للشيخ عبد الله الهرري ، تنكرون هذا الذي أقره الرسول عليه السلام من القول من الجارية أنّ الله عز وجل في السماء علما أن ما قالته الجارية هو ما نص عليه ربنا عز وجل في القرآن الكريم في قوله في سورة تبارك (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ))، وأنا اعلم أن هناك تأويلات لمثل هذه الآية تصدر من مثل الحبشي وغيره، وهنا أقول عليك أن تعودي في فهم الكتاب والسنة إلى الصحابة الذي جعلهم الرسول عليه السلام دليلا على أنّ من تمسك بما كانوا عليه تبعا ، للرسول عليه السلام فهو من الفرقةالناجية، فهل علمت بواسطة كتب الحبشي أو غيره أن أحدا من السلف أنكر هذا الذي أنكره الحبشي من القول بمثل ما قالت الجارية أن الله عز وجل في السماء ثم من أنكر أن الله في السماء فهو سيكون أحد شيئين لا ثالث لهما الشيء الأول : أنه تحت السماء وهذا كفر صريح بواح وإما أن يقول إن الله في الوجود كله كما يقول به المعتزلة به قديما صراحة ومن تشبه بهم حديثا ضمنا وليس صراحة حيث يقولون بمناسبة وبغير مناسبة الله موجود في كل مكان " الله موجود في كل الوجود " وهذا هو الكفر لأنه يعني القول بوحدة الوجود التي يقول بها غلاة الصوفية، وهم الذي يقولون لا خالق ولا مخلوق إنما هو شيء واحد ، كما يقول بعض غلاتهم كل ما تراه في عينك فهو الله ، ويقول آخر لما عبد المجوس النار ؟ ما عبدوا إلا الواحد القهار ، ذلك لأنهم يعتقدون قول الطبائعيين والدهريين أنه ليس هناك خالق متميز بصفاته عن المخلوقات ما هو إلا هذا الدهر، وهذا ما صرح به القرآن الكريم (( إن يهلكنا إلا الدهر ))، عن الكافرين الأولين ، فلذلك فنفي القول بأن الله في السماء المصرح به في القرآن وحديث الجارية وغيره يلزم هؤلاء النفاة أن يقولوا إن الله تحت السماء أو أن يقولوا إن الله في كل مكان ،وسواء قالوا هذا أو هذا فهو الكفر ، أما حينما يقول المسلم ، إن الله على العرش استوى ، استواء يليق بجلاله وكماله ، هذا الاستواء والعلو الذي يسبح الله به حينما يسجد متواضعا لربه فيقول سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى ، ما الذي ينبغي على المسلم أن يفكر وأن يفسر قوله سبحان ربي الأعلى إذا لم يؤمن بانه حقيقة أن الله على العرش استوى ؟ وإنما آمن بأنه معه في الأرض أو تحت السماء بينما الله كما هو عقيدة السلف (( الرحمن على العرش استوى ))، استوى ، استوى استواء يليق بجلاله ويفسر عبد الله بن المبارك هذا الاستواء بقوله : " الله تبارك وتعالى فوق العرش بذاته وهو بائن من خلقه ، وهو معهم بعلمه " فالله لا تغيب عليه غائبة في الأرض ولا في السماء ، ولكنه على العرش استوى ، هذه الكلمة خلاصتها أنه يجب على كل مسلم ، أن يتفهم الإسلام على ما كان عليه الرسول عليه السلام وأصحابه الكرام وليس على ما يقوله الحبشي من عنده، وها أنت الآن أمام تجربة ، فإذا الحبشي أو غيره قال كلمة عن أحد من الصحابة فضلا عن حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليس فوق العرش لا يجدون شيئا إلا ما يسمى بعلم الكلام وعلم الكلام هو مزلة الأقدام هذه نصيحة وذكرى والذكرى تنفع المؤمنين والسلام عليكم .

سلسلة الهدى والنور

السبت، 27 سبتمبر 2014

العمل الصالح في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله من العمل في العشر الأواخر من رمضان

العمل الصالح في أيام عشر ذي الحجة ومن ذلك الصوم أحب إلى الله من العمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان، ومع ذلك فالأيام العشر من ذي الحجة، الناس في غفلة عنها، تَمُرُّ والناس على عاداتهم لا تجد زيادة في قراءة القرآن، ولا العبادات الأخرى بل حتى التكبير بعضهم يشح به.
العلامة العثيمين رحمه الله_ الشرح الممتع

صيغ التكبير في العشر من ذي الحجة

للتَّكبير في العيد عِدَّة صِيغ جاءت عن الصَّحابة:
١- "الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلُّ، الله أكبر ولله الحمد".

٢- عن أبي عثمان النَّهدي قال:
"كان سلمان يعلِّمنا التَّكبير يقول: كبِّروا: الله أكبر، الله أكبر كبيرًا - أو قال تكبيرًا - اللهم أنت أعلىٰ وأجلُّ من أن تكون لك صاحبة, أو يكون لك ولد, أو يكون لك شريك في الملك, أو يكون لك وليٌّ من الذُّلِّ، وكبِّره تكبيرًا، الَّلهم اغفر لنا، الَّلهم ارحمنا. ثمَّ قال: والله لتكتبنَّ هٰذه، لا تترك هاتان، ولتكوننَّ شفعاً لهاتين )).
وقال ابن حجر عن هٰذه الصِّيغة:
أصحُّ ما ورد.
ووافقته اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء بالمملكة برئاسة العلَّامة ابن باز رحمه الله.

٣- ' الله أكبر, الله أكبر، لا إله إلَّا الله، والله أكبر, الله أكبر، ولله الحمد ' (شفعا)
وجاءت عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة وصحَّحها الألباني .
-"وكان بعض الصحابة يأتي بها وتراً : الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
كله طيب، سواءٌ أتى بها شفعاً أو وتراً"
(ابن باز)

٤- "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً"
كل هذا وارد في الآثار عن الصحابة، وفي الآثار المروية عن النبي -عليه الصلاة والسلام-.
(ابن باز)

٥- "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا" . رواه البيهقي عن ابن عباس، وصححه الألباني في "إرواء الغليل".

- حكم التكبير في المسجد بالمايكرفون:
"نرى أن هذا لا ينبغي؛ لأن الصحابة -رضي الله عنهم- ما كانوا يكبرون كما يكبرون في الأذان، أي: يتقصّدون الأماكن المرتفعة ليكبروا منها، بل كانوا يكبرون في أسواقهم، مساجدهم...فأخشى أن يكون ذلك من باب التنطع."
(ابن عثيمين)

- "الأصل أن كل واحد يكبر لنفسه ، والتكبير بمكبر يشوش على الناس".
(عبدالمحسن العباد)

- سمع مجاهد رجلا يكبر في العشر فقال: "أفلا رفع صوته؟
فلقد أدركتهم وإن الرجل ليكبر في المسجد؛فيرتج المسجد، ثم يخرج الصوت إلى أهل الوادي.."
(ابن أبي شيبة)

- قال ميمون بن مهران: أدركت الناس وإنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتها، ويقول: إن الناس قد نقصوا في تركهم التكبير.
(ابن رجب)

- النساء يكبرن سراً لا جهراً، لكن يجهرن بها إذا لم يكن حولهن رجال .
(ابن عثيمين)

- التكبير الجماعي صوت واحد بدعة، قال صلى الله عليه وسلم : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ولم يفعله السلف الصالح ، وهم القدوة.
(اللجنة الدائمة - ابن باز - ابن عثيمين)
منقول

الخميس، 25 سبتمبر 2014

سُنة مهجورة في العشر من ذي الحجة(التكبير)

قال الشيخ العثيمين رحمه الله:
قال الإمام البخاري - رحمه الله -: "كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبران ويكبر النّاس بتكبيرهما"، وقال أيضا : "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً".

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيّام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيّام جميعا، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين ..

وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح ..
المصدر(فضل أيام العشر من ذي الحجة)َ

الاثنين، 22 سبتمبر 2014

كلام الله عز وجل بحرف وصوت

أما الأول : وهو أن كلامه بحرف ، فهو أشهر من أن يذكر ، فكل الكلام الذي ذكره الله عن نفسه نجده بحروف ، فمثلا القرآن الكريم سماه الله تعالى كلاما له ، فقال : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ )(التوبة: الآية 6) ومعلوم أن القرآن حروف ، ثم إن الله يقول : (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ )(المائدة: الآية 116) ، (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ) (صّ:71)) ،(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ)(البقرة: الآية 35)، كل هذه المقولات حروف متتابعة وليست متقارنة ، فقوله :( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ )(آل عمران: الآية 55) ، فعيسى بعد (( يا ) ، وقوله : (( إني متوفيك ) بعد عيسى فهي متتابعة بعضها بعد بعض ، وليست متقارنة ولا يمكن أن تكون متقارنة .
وكذلك فكلام الله بصوت ، لقوله تعالى : (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً) (مريم:52) فالمناداة بصوت مرتفع ، والمناجاة بصوت منخفض ، وكل ذلك وصف الله به نفسه قال : (وَنَادَيْنَاهُ) وقال : (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً) فهذه كلها صفة للصوت .
وفي السنة (( يقول الله تعالى : يا آدم ! فيقول : لبيك وسعديك . فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار ))
ثم إن المحاورة التي تقع بين الله وبين رسله تكون بشيء مسموع بلا شك ، فإن موسى عليه الصلاة والسلام لما كان الله يحاوره قال : (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) (طـه:17)(قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) (طـه:18)  (قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى) (طـه:19)  (فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) (طـه:20)  (قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى) (طـه:21) وموسى صلى الله عليه وسلم كان يسمع هذا ولا يمكن أن يسمع شيئا بلا صوت ، فلابد من صوت . فكلام الله إذا بحرف وصوت .
المصدر
شرح السفارينية(١/١٧٢_١٧٣)