السبت، 13 سبتمبر 2014

حكم لبس السوار لعلاج الروماتيزم

سئل العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله:

ما حكم لبس السوار لعلاج الروماتيزم؟

الجواب:

اعلم أن الدواء سبب للشفاء، والمسبب هو الله تعالى، فلا سبب إلا ما جعله الله تعالى سبباً، والأسباب التي جعلها الله تعالى أسباباً نوعان:

النوع الأول: أسباب شرعية كالقرآن الكريم والدعاء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الفاتحة : "وما يدريك أنها رقية ؟" وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي المرضى بالدعاء لهم فيشفي الله تعالى بدعائه من أراد شفاءه به.

النوع الثاني: أسباب حسية كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع كالعسل، أو عن طريق التجارب مثل كثير من الأدوية، وهذا النوع لابد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال، فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى، أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السرور النفسي على المرض فيزول، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء، لئلا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات، ولهذا نُهي عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه، لأن ذلك ليس سبباً شرعياً ولا حسياً، وما لم يثبت كونه سبباً شرعياً ولا حسياً لم يجز أن يجعل سبباً، فإن جعله سبباً نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك به حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبباتها، وقد ترجم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لهذه المسألة في كتاب التوحيد بقوله: "باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لدفع البلاء أو رفعه".

وما أظن السوار الذي أعطاه الصيدلي لصاحب الروماتيزم الذي ذكر في السؤال إلا من هذا النوع، إذ ليس ذلك السوار سبباً شرعياً ولا حسياً تعلم مباشرته لمرض الروماتيزم حتى يبرئه، فلا ينبغي للمصاب أن يستعمل ذلك السوار حتى يعلم وجه كونه سبباً، والله الموفق.
المصدر
مجموع الفتاوى(١/١١٠)

هذا حال الناس اليوم إلا من رحم الله

قال الإمام الألباني -ضمن إجابة سؤال من الشريط١٣ من سلسلة الهدى والنور- :
لمّا الناس بيزوجوا بناتهم لا يراعون في ذلك ديناً ولا خُلقاً، وإنما يراعون في ذلك مالاً أو جاهاً أو منصباً أو أو شهرة أو إلى غير ذلك ... من أمور الدنيا، والواقع أنني أتعجب جداً كلما سمعت بخطوبة وإذا ليسَ هناك من يسأل عن الدين، إن سألوا عن شيء يمكن بيسألوا عن الخلق، وإن سألوا عن الخلق ففي حدود معينة فقط، ما بيشرب خمر، ما بيزني، هذا هو الخُلق كلّه ، سبحان الله، يعني فيه غفلة شديدة جداً من آباء البنات اللي هنّ مشرفين على الزواج فأول شيء ما بيهتموا لأمر الدين، بيصلي بيصوم، بيروح على السينما ما بيروح على السينما، هذي كلها ما لها علاقة لا بالدين ولا بالخلق عندهم.
وإن سألوا -كما ذكرنا- عن الخلق ففي حدود ضيّقة جداً جداً

الخميس، 11 سبتمبر 2014

الإيثار بالمستحبات مكروه

فائدة للإمام الألباني من سلسلة الهدى والنور_ الشريط١٢ب

الإيثار بالمستحبات مكروه، وهذا خطأ يقع فيه الناس. هذا خطأ يقع فيه الناس نقول، مثلاً بكون الشيخ في الصف الثاني، وتلميذه سابقه فهو في الصف الأول، بتأخر بقول له: اتفضل، والشيخ بقبلها بكل امتنان، خطأ للشيخ ولفريخ سوا.
- يضحكون -
الشيخ : ليه ؟ لأن الوقوف في الصف الأول - تعرفوا أنتم - أفضل من الصف الثاني، فالإيثار في المستحبات في الشرعيات في العبادات مكروه؛ لأنه يدل على أنه هذا المؤثر لغيره على نفسه ما عنده اهتمام بالطاعة والعبادة، أما الإيثار الذي مُدِح من مُدِح في مثل قوله تعالى: (( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )) طعام وشراب والدنيا كلها هذا هو الإيثار الذي يُمدح عليه الإنسان، أما في العبادات والطاعات فلا يجوز، فينبغي أن تُلاحظ هذه القضية، ولا يتطوّع الإنسان بالتنازل عن عبادةٍ لغيره، أما إذا أمكنه الجمع فذلك خير، يعني يوَسّع له في الصف أحسن.

فائدة تنفعك عند المناظرة لأهل التحريف

قال العلامة العثيمين رحمه الله في شرح العقيدة السفارينية(١/٩٩_١٠٠): هذه فائدة تنفعك عند المناظرة لأهل التحريف فإن أهل التحريف قد يطالبونك ويقولون : ائت لنا بخبر واحد يدل على أن الصحابة قالوا : إن الله يجيء بنفسه ، أو إن الله ينزل بنفسه ، أو إن الله استوى على العرش بنفسه ، أين الدليل ؟ ، فلو أنك رجعت إلى المسانيد والكتب المؤلفة في هذه الأمور بالإسناد قد لا تجد ، لكن نقول : إن عدم نقل ما يخالف ظاهر القرآن عنهم يدل على أنهم قالوا بظاهر القرآن ، لأن القرآن عربي ، وهم يتلونه صباحا ومساء ، ويعتقدونه بمقتضى دلالة ذلك اللسان العربي ، فلو نقل الإنسان إجماع الصحابة في ذلك لكان نقله للإجماع صحيحا .

السنة أن يكون المسجد متواضعا

قال الإمام الوادعي رحمه الله كما في تحفة المجيب(١/١٣٠): النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «ما أمرت بتشييد المساجد». ويقول أيضا: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد».

فالسنة أن يكون المسجد متواضعا، وإن استطعت أن يكون المسجد كمسجد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعلت، وإن لم تستطع فلا تتكلف، ولا تتأنق في بناء المساجد فإنه مخالف للسنة، وكذلك الزخرفة، والمنارة، وكذا ما يسمونه بالمحراب، وما ينصبونه على أرباع المسجد والتي تسمى بالشرفات، هذا لم يرد في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، عندما بنى في ذلك الوقت، وكذلك المنبر الطويل الزائد على ثلاث درجات.