قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/215-216): افتداء
الإنسان نفسه من النار إنما يكون بطاعة
الله، وطاعة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وبدون ذلك لا يمكن أن ينجوَ
من عذاب الله، ولو قدّم الأموال الطائلة،
فمن مات على الكفر، فإنه لو قدّم ملء الأرض
من الذهب يشتري نفسه من النار لا يمكن
هذا، لكن لو مات على التّوحيد، وعلى
العقيدة الصحيحة، فقد اشترى نفسه من
النار، فلا نجاة من النار إلاّ بطاعة الله
وطاعة رسوله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
والموت على عقيدة التّوحيد الخالص،
والسلامة من الشرك:
"من
مات وهو لا يدعو لله نِدًّا دخل الجنّة،
ومن مات وهو يدعو لله نِدًّا دخل النار".
الاثنين، 2 ديسمبر 2013
على الداعية والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يبدأ بأهل بيته وخاصته أوّلاً، ثم بجيرانه وأهل بلده، ثم يتمدّد بالخير، أما العكس فهذا خلاف منهج الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/214-215) وعند شرحه على حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قام
فينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حين أنزل عليه:
{وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)
} فقال:"يا معشر قريش (أو كلمة نحوها) اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً...الحديث:
الإنذار
معناه:
الإخبار
والتحذير من وقوع أمر مكروه، وأما البشارة
فهي الإخبار عن أمر سار، فالله جل وعلا
بعث هذا النبي بشيراً ونذيراً، بشيراً
للمؤمنين بالخير والجنة، ونذيراً للكافرين
بالنار والعذاب إلاّ أن يتوبوا إلى الله
سبحانه وتعالى.
والعشيرة:
جماعة
الرجل الذين ينتسب إليهم.
والأقربين
يعني:
أقرب
الناس إلى الإنسان، لأن القرابة تتفاوت،
منها القرابة القريبة كالآباء، والأمهات،
والإخوان، والأخوات، والأعمام، والعمّات،
ومنهم أقارب أباعد مثل أبناء الأعمام،
وأبناء أبناء الأعمام إلى آخره، فهم
أقارب، ولكنهم أقارب بعيدون.
وفى
هذا دليل على أن الداعية والآمر بالمعروف
والناهي عن المنكر يبدأ بأهل بيته وخاصته
أوّلاً، ثم بجيرانه وأهل بلده، ثم يتمدّد
بالخير إلى من حوله من البلاد، أما العكس
وهو أن يذهب إلى الأباعد أو إلى البلاد
البعيدة ويترك أهله، ويترك بلده، ويترك
أقاربه، فهذا خلاف منهج الرسول صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي أمره
الله تعالى به في هذه الآية، فمن منهج
الدعوة البداية بالأقارب، وبأهل البيت،
كما قال الله تعالى:
{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا
أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
أمر
بوقاية النفس أوّلاً، ثم بوقاية الأهلين،
وذلك لأن الأقارب لهم حق، ومن أعظم حقوقهم:
إرشادهم
إلى ما فيه خيرهم، وصلاحهم، وفلاحهم،
فهذا أنفع من أن تعطيهم الذهب والفضة
والأموال، بل تبدأ بإرشادهم، وتوجيهم،
ودعوتهم إلى الله تعالى، لأن لهم حقًّا
عليك، وليس حقهم مقصوراً على الإنفاق
وإعطائهم المال.
وثانياً:
لأجل
القدوة، لأنك إذا دعوت الناس وتركت أهل
بيتك، فإن الناس سينقمون عليك، ولا يقبلون
دعوتك، ولا توجيهاتك، يقولون لو كان
صادقاً لبدأ بأهل بيته، يذهب إلى الناس
ويترك أهل بيته على المخالفات، وعلى
المنكر، وعلى الجهل، ويذهب إلى الناس
يدعوهم إلى الله، هذا ليس من منهج الدعوة،
منهج الدعوة أن تبدأ بالأقربين، ثم ينتشر
الخير شيئاً فشيئاً على من حولهم، هذا
المنهج
السليم،
أما الذي يتعدّى بيته، ويتعدّى
بلده، ويذهب إلى الناس البعيدين يدعوهم
إلى الله، وبيته فيه الجهل، وفيه الأخطاء
الكثيرة، والمخالفات، أو في بلده وجماعته
الأخطاء الكثيرة والمخالفات، فهذا ليس
من منهج الدعوة.
هذا
أمر يجب أن نتفطّن له، فمنهج الدعوة يُؤخذ
من الكتاب والسنّة، لا يؤخذ من الاصطلاحات
والآراء، كما عليه كثير من الدعاة اليوم،
يأخذون مناهجهم من العادات والآراء
والمقترحات، لا من الكتاب والسنّة، انظروا
إلى هذه الآية:
" {وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)
} "،
وانظروا إلى قوله تعالى:
{يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا
أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}
،
وانظروا إلى قوله تعالى:
{أَتَأْمُرُونَ
النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ
أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ
الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44)
} ،
فهذا من أعظم مناهج الدعوة.
من عقيدة أهل السنّة والجماعة: أنهم لا يشهدون لأحد بجنة ولا نار إلاّ من شهد له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/212): من
عقيدة أهل السنّة والجماعة:
أنهم
لا يشهدون لأحد بجنة ولا نار إلاّ من شهد
له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، ولكنهم يرجون للمحسنين،
ويخافون على المسيئين، ولا يجزمون لأحد
لأن العواقب بيد الله سبحانه وتعالى،
والإنسان مهما بلغ من الكفر والشرك
والعناد، فإنه قد يهديه الله سبحانه
وتعالى، ويُصبح من أولياء الله الصالحين.
القنوت عند النوازل من سنّة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما القنوت في صلاة الفجر في غير النوازل على صفة مستمرّة؛ فهذا ليس بمشروع
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/211) وعند شرحه على حديث ابن عمر رضي الله
عنه -الذي في الصحيح- أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول إذا رفع رأسه
من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر:
"اللهم
العَنْ فلاناً وفلاناً"
بعدما
يقول:
"سمع
الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"،
فأنزل الله:
{لَيْسَ
لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}
.
"يدعو
الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
على فلان وفلان أن يطردهم الله من رحمته؛
بسبب أنهم أَلَّبُوا المشركين، وجاءوا
لحرب الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وأوْقعوا بالمسلمين هذه
المصيبة.
فيه
دليل على مشروعيّة القنوت في صلاة الفجر
عند النوازل، أي:
ما
تنزل بالمسلمين نازلة من مداهمة عدو، أو
حصول بلاء فيه خطورة على المسلمين، فإنهم
يُشرع لهم أن يقنتوا في صلاة الفجر، بمعنى
أنهم يدعون في صلاة الفجر لرفع هذا البلاء
الذي عليهم، أو على إخوانهم من المسلمين،
فالقنوت عند النوازل من سنّة الرسول
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما
في هذا الحديث، أما القنوت في صلاة الفجر
في غير النوازل على صفة مستمرّة؛ فهذا
ليس بمشروع عند جمهور أهل العلم.
استمرار الحصار والحرب على أهل السنة في دماج يوم الاثنين 29 محرم 1435هـ
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذا
يوم الاثنين 29
محرم
1435هـ
الموافق 2/12/2013م
هو اليوم الخامس والخمسون من الحصار
الظالم الغاشم وحرب الإبادة اللذين
يمارسهما الحوثي وأتباعه على أهل السنة
في دماج من نساء وأطفال وطلاب علم وعلماء
سواء كانوا من أهل البلاد الأصليين أو
كانوا من الوافدين لطلب العلم في دار
الحديث بدماج فكلهم مستهدف من قبل الحوثي
المجرم سواء كان في مترسه أو منزله أو
طريقه أو مسجده لا فرق فكلهم سواء ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقد
أصبحنا يومنا هذا الاثنين على أصوات
الرصاص كما هي العادة نسأل الله الفرج من
عنده.
وكان
يوم أمس مثل غيره من الأيام الماضية الحصار
مطبق والحرب قائمة على قدم وساق والقناصون
الماهرون المجرمون من الحوثيون يقنصون
كل من يرونه نسأل الله أن يهلكهم وقد سقط
على إثر ذلك جريحين جراحهما بليغة فكليهما
كانت إصابته في الرأس وهما الآن في غيبوبة
نسأل الله أن يلطف بهما وبجميع جرحانا
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقبل
هذا توفيت الطفلة يسرى محمد عبد الله
الجحدري ذات السنتين بعد معاناة شديدة
من مرضها الذي تشكوا منه في الطحال حيث
انعدم الدواء وكذلك الغذاء فازدات معاناتها
ومرضها حتى توفيت ولا حول ولا قوة إلا
بالله المريض يعاني من مرضه حتى يموت
والجريح يعاني من جراحه حتى يموت ومن
أمثال حالة هذه الطفلة كثير والله
المستعان.
ولما
أتى الظهر منع الحوثيون الغذاء عن لجان
المراقبة واحتجزوا مجموعة من لجان المراقبة
التابعون للواء 125
العسكري
مما أدى إلى تذمر المراقبين وانسحبوا من
جميع المواقع التي وضعوا فيها وخرجوا من
المنطقة وما إن خرجوا إلا وبدأت آلة الحرب
التدميرية التي يستخدمها الحوثي بالضرب
على المنازل والمساجد وغير ذلك نسأل الله
أن يدمر عليهم أسلحتهم.
ومن
خسة وحقارة الرافضة الحوثيين وإجرامهم
إنهم مع الحصار المطبق الذي يفرضونه على
المنطقة ومنع الناس من معايشهم في النهار
ومنع دخول الغاز والمواد الغذائية يقومون
باستهداف المحاطب التابعة لأهل البلاد
بإحراقها لتزداد الحالة سوءً ولا حول ولا
قوة إلا بالله.
يحدث
كل هذا تحت مرأى ومسمع العالم ولا أحد
يحرك ساكنا فحسبنا الله ونعم الوكيل.
نقلاً عن شبكة العلوم