الأحد، 1 ديسمبر 2013

استمرار الحصار والحرب على أهل السنة في دماج يوم الأحد 28 محرم 1435هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذا يوم الأحد الثامن والعشرون من شهر محرم الحرام لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم الموافق 1/12/2013م هو اليوم الرابع والخمسون من الحصار والحرب على أهل السنة في دماج حرسها الله من قبل الرافضة الحوثيين قاتلهم الله وأخزاهم.
وقد أصبحنا يومنا هذا على الحصار المطبق وكذلك الضرب من كل الاتجاهات بالرشاشات والقناصات وقذائف الآر بي جي نسأل الله أن يسلمنا ويسلم إخواننا من شرها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وقد كان يوم أمس مثل سابقه أصبح الناس في دماج على أصوات الرصاص يداوون جرحى الليل من كثرة القصف حيث جرح اثنان من طلاب العلم شفاهما الله, وكذلك يدفنون شهداءهم ولا حول ولا قوة إلا بالله وما إن يدفنوا شهيدا إلا ويسقط شهيدا آخر فيما نحسبهم والله حسيبهم حيث قنص الحوثيون أحد طلاب العلم قبيل الظهر وهو الأخ لطف حميد الصنعاني رحمه الله بعد أن كنا قد دفنا الأخ أنس بن طه البراحي رحمه الله وهكذا مسلسل القتلى والجرحى مستمر وآلة القتل الحوثية لا زالت مستمرة تقتل وتقصف وتدمر ولا أحد يوقفها عند حدها لكن حسبنا الله ونعم الوكيل.
وهكذا استمر القصف والقنص طيلة اليوم والليل والحمد لله لم تبلغنا أي إصابات نسأل الله أن يحفظنا ويحفظ إخواننا من بين أيديهم وأرجلهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وشمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بالله أن يغتالوا من تحتهم.
 نقلاً عن شبكة العلوم


قصيدة البوصيري(يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به) قصيدة شركية

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/201-202): قول البوصيري:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذاً ... بيدي فضلاً وإلاّ قل يا زلّة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرّتها ... ومن علومك علم اللّوح والقلم
أليس هذا من أكبر الشرك؟
يقول: ما ينقذ يوم القيامة إلاَّ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يخرج من النار إلاَّ الرسول، أين الله سبحانه وتعالى؟.
ثم قال: إن الدنيا والآخرة كلها من جود الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلم اللّوح المحفوظ والقلم الذي كتب في اللوح المحفوظ بأمر الله هو بعض علم الرسول، إذ الرسول يعلم الغيب.
وهذه القصيدة- مع الأسف- تُطبع بشكل جميل وحرف عريض، وتوزّع، وتُقرأ، ويُعتنى بها أكثر مما يُعتنى بكتاب الله عزّ وجلّ، فلا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم.


تعريف النفاق وأقسامه

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/200): النفاق هو: إظهار الخير وإبطان الشر، وهو نوعان: نفاق اعتقادي، ونفاق عملي.
والنفاق الاعتقادي كفر أكبر، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار، ومعناه: أن يُظهر الإيمان ويُبطن الكفر.
وسبب النفاق: أنه لما اعتزّ الإسلام بعد هجرة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صار هناك أُناس يريدون العيش مع المسلمين، ولكنهم لن يستطيعوا أن يعيشوا بين المسلمين إلاَّ إذا أظهروا الإسلام، وهم لا يريدون الإسلام ولا يحبُّون الإسلام، فلجأوا إلى حيلة النفاق، وهي: أن يُظهروا الإسلام من أجل أن يعيشوا مع المسلمين، ويبقوا في قرارة نفوسهم على الكفر. فسموا بالمنافقين، هذا هو النفاق الاعتقادي.

وأما النفاق العملي فمعناه: أن بعض المسلمين الذين عقيدتهم سليمة ومؤمنون بالله، لكنهم يتصفون ببعض صفات المنافقين، مثل: الكذب في الحديث، والغدر في العهد، وإخلاف الوعد، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان"، هذا نفاق عملي، صاحبه مؤمن، ولكن فيه خَصْلَة من خصال المنافقين، وهي خطيرة جدًّا، ربما أنها تؤول إلى النفاق الأكبر إذا لم يتب منها.

إن ما يحصل لعبّاد القبور من قضاء الحاجات، ليس ذلك دليلاً على صحة مذهبهم إنما هو من إهانة الله لهم واستدراجهم

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/198-199): قول الله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} ، وتتمة الآية: {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6) } ، الآيات من سورة الأحقاف.
" {وَمَنْ أَضَلُّ} " لا أحد أشدّ ضلالاً، " {مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ} " أي: غير الله.
" {مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} " هل الصنم استجاب لأحد في يوم من الأيام؟، هل القبر استجاب لأحد في يوم من الأيام؟، هل الشجرة التي- تُعبد من دون الله استجابت لأحد؟، أبداً، ولو قُدِّر أنه يحصل للمشرك مقصوده، فهذا ليس من المعبود من دون الله، وإنما هو من الله سبحانه وتعالى، أجراه امتحاناً له، واستدراجاً له، حتى يظن أن هذا من القبر، فيستمر في الشرك- والعياذ بالله.
وقد ذكر شيخ الإسلام في إحدى رسائله- أو في كثير من رسائله- ما معناه: أن ما يحصل لعبّاد القبور من قضاء الحاجات، فليس ذلك دليلاً على صحة مذهبهم، لأن حصول المقصود يكون ابتلاءً وامتحاناً من الله سبحانه وتعالى، ويكون من أجل الاستدراج كما قال تعالى: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) } ، {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} ، فالله سبحانه وتعالى يُمْهِل ويستدرج، من أجل أن يزداد هذا الكافر وهذا المشرك آثاماً يُعَذَّب بها يوم القيامة، فليس هذا من صالحه، فإذا حصل لعبّاد القبور شيء من مقاصدهم، فهذا من إهانة الله لهم، واستدراجهم.
وذكر الشيخ- أيضاً- أنه يمكن أن الشياطين تتصوّر أحياناً بصورة المقبور، وتخرج على الناس الذين يدعون القبر بصورة المقبور وتخاطبهم، وتقول نحن نقضي حوائجك، والشيطان قد يأتي لهم بأشياء بعيدة، قد يسرق من أموال الناس أشياء ويأتي بها لهم، ويظنون أن هذا من الميت، والميت ما درى عن شيء من هذه الأمور، الميت مشغول بنفسه إما في نعيم وإما في عذاب في قبره، وإذا حشر الناس يوم القيامة، وبُعث هؤلاء المشركون، وبُعث هؤلاء الموتى يوم القيامة كانوا أعداءً قال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) } ، {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} يعني: الشياطين، {أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} لأن الشياطين هي التي دعتهم إلى هذا الشيء فأجابوا، فهم لم يعبدوا الملائكة، وإنما عبدوا الشياطين الذين أمروهم بذلك، فالحاصل؛ أنه في يوم القيامة يتبرّأ كل من عُبد من دون الله، ممن عبده، ويحصل بينهم عداوة، بين الداعين والمدعوين.


دعاء غير الله شرك فيجب على العباد أن يتوجهوا إلى الله، وأن يدعو الله وحده، ولا يدعوا معه غيره سبحانه وتعالى


قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في شرحه لكتاب التوحيد(1/194-195): قول الله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ (106) } "، والآية التي تليها: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) } الآيتان من آخر سورة يونس.
يقول الله جل وعلا لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {وَلا تَدْعُ} " هذا نهي من الله لنبيه عن دعاء غير الله، والخطاب الموجه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موجه إلى أمته، إلاَّ إذا دلّ دليل على اختصاصه به، فهذا النداء عام للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأمته، ولأنه إذا نُهي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، فغيره من باب أولى.
" {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ} " أي: غير الله.
" {مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} " " {مَا} " موصولة، أي: الذي لا ينفعك ولا يضرك، وذلك لأن المدعو إما أن يُطلب منه جلب خير، وإما أن يطلب منه دفع ضرر، وهذا إنما يختص بالله سبحانه وتعالى، فإنه هو الذي يقدر على دفع الضرر وجلب الخير، ودعاء الأموات وأصحاب القبور والأصنام والأوثان والأشجار والأحجار، لا يجلب خيراً ولا يدفع ضرراً. وكل ما يُدعى من دون لأنها إما أحجار جامدة، وإمّا صور وتماثيل، وإما قبور هامدة، وإما أشجار، أو غير ذلك، فهي مخلوقات لا تقدر على جلب نفع ولا دفع ضرر، فالدعاء إنما يصلح أن يوجه لمن يقدر على ذلك، وهو الله سبحانه وتعالى.
" {فَإِنْ فَعَلْتَ} " يعني: دعوت غير الله مما لا ينفعك ولا يضرك، وهذا من باب الافتراض، وإلاّ محال أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيفعل ذلك، ولكن لو قُدِّر أنه فعله وهو أكرم الخلق، فإنه يكون من الظالمين، فكيف بغيره، إذا دعا غير الله؟، وهذا مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) } يعني: أوحي إلى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإلى غيره من الأنبياء السابقين أنه لو قُدِّر أن أحداً منهم- وحاشاهم عليهم الصلاة والسلام- دعا غير الله، وأشرك بالله حبط عمله، وصار من الخاسرين ولو كان من الأنبياء، فكيف بغيرهم؟، ولما ذكر الله سبحانه وتعالى إبراهيم وذريته، فقال: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) } ، لما ذكر الله سبحانه وتعالى أنبياءه في هذه الآيات قال: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، لو أشرك هؤلاء الأنبياء {لَحَبِطَ} أي: لبَطَلَ {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: بطلت جميع أعمالهم. فدلّ على أن الشرك مُحبط للأعمال، ولو صدر من خير الخلق، وهم الأنبياء، فكيف إذا صدر ممن هو دونهم؟، إذاً هو يُخرج من المِلّة، ويُحبط جميع الأعمال، فالدعاء عبادة، بل هو أعظم أنواع العبادة، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الدعاء هو العبادة" كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الحج عرفة" يعني: أعظم أركان الحج عرفة، فكذلك أعظم أنواع العبادة الدعاء.
ثم قال تعالى: " {فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} " يعني: من المشركين، لأن الشرك أعظم أنواع الظلم، كما قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، والظلم في الأصل: وضع الشيء في غير موضعه، والشرك وضع للعبادة في غير مستحقها، فلذلك صار أعظم أنواع الظلم.
وقوله: " {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ} " هذا تقرير لإبطال دعاء غير الله، " {فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} " هذا- أيضاً- فيه إبطال دعاء غير الله، لأن هذه المدعوات لا تقدر على كشف الضر، ولا تقدر على جلب الخير، وهذا كما في قوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً (56) } ، {قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} ، وفي قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) } ، وكما في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "واعلم أن الناس لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلاَّ بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلاَّ بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجَفَّتِ الصحف".
فالنفع والضرر إنما هو من الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يستحق أن يُدعى لطلب الخير، ويُدعى- أيضاً- لرفع الشر، وكشف الضر، هو الذي يملك ذلك سبحانه وتعالى، لا تملكه جميع المخلوقات، وكذلك في سورة الأنعام: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) } ، فالنفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى، فيجب على العباد أن يتوجهوا إلى الله، وأن يدعو الله وحده، ولا يدعوا معه غيره سبحانه وتعالى.